مقتطفات من الكلمات التي أفاض بها سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي مع بعض من علماء وأفاضل الحوزة العلمية وخطباء وشخصيّات معروفة في الوسط العلمي والثقافي حين زيارتهم له دام ظله في مناسبات مختلفة
» المتحولّون أكثر عطاءً
لو راجعنا التاريخ وألقينا نظرة على الذين كانوا مسيحيين أو سنة ثم استبصروا لرأينا حياتهم بعد الاستبصار حافلة بالعطاء وخدمة المذهب والإيمان به وبلوغ المراحل العالية بنحو مثير للإعجاب!
منهم على سبيل المثال : علي بن مهزيار، الذي صار علَماً في الكتب وعلى المنابر، وتشرف حتى بلقاء الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف، فقد كان شاباً مسيحياً، و لكنه بلغ من المراتب الإيمانية بعد استبصاره حتى نرى اليوم له مقاماً ومزاراً في مدينة الأحواز في إيران.
وهكذا العياشي المعروف بتفسيره (تفسير العياشي)، فقد كان بداية أمره سنيّ المذهب ولكن أصدقاء من شباب الشيعة نحجوا في التأثير عليه شيئاً فشيئاً وتحويله إلى المذهب الحق، إذا به بعد تحوله واستبصاره لم يعد فرداً عادياً بل أصبح من كبار الشيعة
(فهنيئاً للشباب الذين هدوه !).
وكان مروان بن الحكم (لعنه الله) لعين رسول الله صلّى الله عليه وآله وطريده، ولكن حفيده المسمى سعد الخير كان من الأصحاب الجيدين للإمام الباقر سلام الله عليه، وقد أورد كتاب الوافي وصية طويلة للإمام الباقر سلام الله عليه يوصي فيها سعيد الخير هذا! وروي أيضاً أنه حضر يوماً عند الإمام الباقر سلام الله عليه وكان ينشج نشيج النساء، وعندما سأله الإمام عن سبب بكائه أجاب: لقد غيّرت عقيدتي ولكن ما أفعل بنسبي؟ فهو كان يحس بالحقارة لكونه من بني أمية. و لكن الإمام سلام الله عليه طمأنه بقوله:
«أنت أموي منا أهل البيت».
أرأيت كيف يتبدّل حال أموي تحوّل إلى مذهب أهل البيت سلام الله عليهم؟!
و مثل هولاء في التاريخ كثيرون. وكذلك في التاريخ المعاصر: هناك عائلة في الكويت معروفة أنها وهابية متشددة، نجح قبل فترة أحد شباب الشيعة في هداية أحد شبابها إلى طريق أهل البيت سلام الله عليهم، وسرعان ما ألف الشباب المهتدي بعد هدايته كتاباً عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
إن فكر أهل البيت سلام الله عليهم مصباح ولكن المؤسف أن الفكر الغربي وأفكار الآخرين يطبع في ملايين الكتب أما فكر أهل البيت سلام الله عليهم فبالمئات فقط!!
إن فكر أهل البيت سلام الله عليهم عذب ونقي لاشوائب فيه، وقد روي عنهم قولهم سلام الله عليهم:
«إن الناس إذا عرفوا محاسن كلامنا اتبعونا».
|