مقتطفات من الكلمات التي أفاض بها سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي مع بعض من علماء وأفاضل الحوزة العلمية وخطباء وشخصيّات معروفة في الوسط العلمي والثقافي حين زيارتهم له دام ظله في مناسبات مختلفة.
» قيمة دمعة النبي صلّى الله عليه وآله عند الله تعالى
روي أن النبي صلّى الله عليه وآله عندما خرج من مكة مهاجراً اتجه إلى الله تعالى وألقى نظرة إلى مكة ثم دمعت عيناه.
كان هذا المشهد مهماً عند الله تعالى، ولذلك عوّضه سبحانه بأمرين:
الأول: روي أنه بعد أن دمعت عين الرسول صلّى الله عليه وآله هبط عليه جبرئيل وتلا عليه الآية المباركة: «إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد». أي إنّك وإن كنت تخرج اليوم من مكة خائفاً حزيناً ولكن ربك سيعيدك إليها يوماً ظافراً منتصراً.
الثاني: إن مكة مدينة مقدسة وهي أم القرى لأن فيها بيت الله تعالى، وكما نعلم فهذه الإضافة تشريفية، ولكن الله تعالى جعل البيتوتة فيها مكروهاً بسبب تألم نبيه صلّى الله عليه وآله ليلة خرج منها. فحتى النبي صلّى الله عليه وآله نفسه ما بات فيها بعد ذلك حتى يوم دخوله إليها فاتحاً بل كان يذهب إلى منى للبيتوتة.
وهكذا عندما كان الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه يذهب للحج كان يبيت خارج مكة.
وإذا سئل: لماذا لم ترفع الكراهة مع أن النبي صلّى الله عليه وآله دخلها منتصراً بعد ذلك؟ لقيل في الجواب: لمكان قوة تلك الكراهة وأهميتها!
|