◄ سماحة السيد دام ظله: كونوا مخلصين فيما تقدمونه من الخدمة لأبي عبد الله الحسين سلام الله عليه

استقبل سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة جمعاً من طلاب حوزة الغدير وحوزة مسجد الإمام الصادق سلام الله عليه من مدينة إصفهان وتحدّث فيهم قائلاً:
سيحلّ علينا بعد أيام شهر محرم الحرام وبعده صفر، وستنقضي أيامهما أيضاً كما انقضت في السنوات الماضية وينتهي كل شيء، ويبقى الأجر للذين قدّموا، ويتحسّر الذين تباطأوا. فمن منّا سيخرج من هذين الشهرين ويده ملأى بما قدّم، ومن منّا سيعطي صحيفة أعماله غداً يوم القيامة بيمينه فيكون مسروراً سعيداً، فيما يتحسّر الآخرون على ما فرّطوا.

ثم قال: ثمة مسائل مهمة ترتقي بالإنسان إلى أعلى الدرجات، أحدها الإخلاص، فلينظر كلّ منا فيما يقدّمه؛ كم منه لله والإمام، وكم منه للهوى.
وشبّه سماحته شعائر الإمام الحسين سلام الله عليه بالماء الصافي الذي لم يشبه شيء، وقال: لو كان عند أحدكم قدح فيه 300 سم3 من الماء الصافي، فإن كمية صغيرة من التراب لا تزيد على سم3 واحد قد تعكّر صفاءه ولا يعود رائقاً بعد ذلك. فاسعوا أن تكون كل أعمالكم ومجالسكم التي تقيمونها لأبي عبد الله سلام الله عليه خالصة من كل شوب.

أما المسألة الثانية المهمة فهي محاولة ضمّ الجميع تحت خيمة أبي عبد الله سلام الله عليه، فهذه الخيمة هي صراط الله المستقيم، وفي ظلّ هذه الخيمة قال الشاب النصراني وهب: بأبي أنت وأمّي يا أبا عبد الله، وتحوّل وسمى إلى أعالي الدرجات. وفي ظلّ هذه الخيمة انضوى شخص كزهير بن القيس الذي كان عثماني الهوى، لكنه تبدّل وبلغ أعلى درجات الكمال.
وأوصاهم سماحته في الختام إلى نبذ الخلافات وتوحيد الصفوف والعمل جميعاً في ظل خيمة واحدة وتمنّى أن تتسع وتمتد هذه الخيمة لكل أنحاء العالم بحول الله تعالى وقوته.