في كربلاء المقدسة
مهرجان تأبيني كبير بذكرى رحيل الفقيد الشيرازي

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة فقيه أهل البيت صلوات الله عليهم آية الله السيد محمد رضا الشيرازي قدّس سرّه وتحت شعار: «الفقيه الشيرازي القدوة في الفكر والأخلاق» أقيم مهرجان تأبيني كبير في مدينة كربلاء المقدسة وبين رحاب المرقدين المطهّرين للإمام الحسين بن علي وأخيه أبي الفضل العباس سلام الله عليهما يوم السبت الموافق للثامن والعشرين من شهر جمادى الأولى 1430 للهجرة (23/5/2009م)، بحضور العديد من الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية ومكاتب المراجع العظام والمؤسسات الدينية والثقافية، مع حضور إعلامي مكثّف، حيث حضرت كل من القنوات التالية:

المهدي، والزهراء، والأنوار، والأنوار2، والعراقية، والفرقان، والفرات، والعهد، وسلام، وأهل البيت، والرشيد، ووكالة فوكس نيوز، والغدير، والفيحاء، وبغداد، وإذاعة كربلاء، وقناة كربلاء، فضلاً عن بعض المواقع الالكترونية والقنوات المحلية. وقامت خمس فضائيات بنقل الحدث مباشرة إلى مختلف بقاع العالم، منها فضائيات الأنوار والمهدي والزهراء وأهل البيت صلوات الله عليهم.
أفتتح الحفل بتلاوة لآيات من القرآن الكريم، تلاها المقرئ السيد جعفر الشامي.
ثم كلمة لأسرة آل الشيرازي ألقاها حجة الإسلام والمسلمين السيد جعفر الشيرازي، رحّب فيها بالحاضرين وأبدى شكره وامتنانه لهم، وقال: إن احتفاء الشعب العراقي الكريم بآية الله السيد محمد رضا الشيرازي كان فوق المتوقع وذلك دليل على وفاء هذا الشعب لرموزه الدينية.
وأضاف: السيد رضوان الله تعالى عليه على رغم إطلالته على الشعب والتي كان وقتها قصير جداً بعد سقوط النظام البائد وبعد ظهور الفضائيات الدينية كقناة الأنوار وغيرها من القنوات، لكن الشعب العراقي الكريم كان وفياً جداً مع السيد الفقيد، فالمثل الأخلاقية التي كانت تتمثل بهذه الشخصية لاحدود لها. ونسأل الله تعالى أن ينتقل هذا التأثير أكثر من ذي قبل إلى مختلف صنوف الشعب في مجال التقوى والورع والأخلاق والزهد والترفع عن الماديات، حتى تقلّ المشاكل الموجودة من الفساد المالي والإداري وبقية المشاكل الأخرى، وأن يتوجّه الجميع إلى المثل التي أتسم بها رسول الله صلى الله عليه آله وأهل بيته لترتفع العقول والنفوس، وحتى لايحوم أحد حول الشهوات، ولكي نتحول بعد ذلك إلى عناصر نافعة ومفيدة.
وقال السيد جعفر الشيرازي: يجدر الحديث عن الفقيد آية الله السيد رضا الحسيني الشيرازي وعن جهاده العلمي والحوزوي والكم الهائل من الأبحاث والمحاضرات والدروس القيمة التي أفاض بها على قطاع واسع من طلبة العلوم الدينية ورواد المعرفة. مما يعرفه الكثير من أرباب وطلبة العلم، كما تشهد له كتبه ومؤلفاته ومحاضراته.
وختم كلمته بتجديد الشكر باسم سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وباسم الأسرة الشيرازية لكل الذين حضروا وشاركوا في إحياء هذه المناسبة وتقديمهم العزاء والمواساة بهذا المصاب، داعيا لهم جميعاً أن يمنّ الله عليهم بالخير والتوفيق ويجنّبهم كل سوء ومكروه.
وتحدث أيضاً العلاّمة الشيخ ناصر الأسدي عن شخصية وسيرة السيد محمد رضا وطريقة تفكيره العالمية، وعن المزايا التي اتصفت بها شخصيته.
كما تحدّث العلاّمة الشيخ حسن الخويلدي، القادم من المنطقة الشرقية في السعودية، عن جوانب مختلفة في شخصية السيد الفقيد كتواضعه وعلمه وتقواه، وعن معاشرة السيد التي وصفها بالمثالية.

وشارك الشاعر السيد محمد رضا القزويني بإلقاء قصيدة بعنوان (يا درة الايمان).
أما آية الله السيد مرتضى القزويني، فقد أشار في كلمته إلى معاشرته لأسرة آل الشيرازي لمدّة ستين عاماً وخصوصاً السيد الفقيه المقدس الذي واكب مسيرته عن قرب. ودعا شباب الجامعات والحوزات العلمية والمثقفين إلى الاقتداء بشخصية السيد الفقيد التي حملت معان كثيرة من العلم والأخلاق والورع والتقوى.
وختم المهرجان التأبيني بقصيدة من الشعر الشعبي للشاعر الحسيني السيد موسى الحيدري حيث ألقى مرثية جسّدت صفات الفقيد وخصاله التي تميّز بها قدّس سرّه.


معرض للصور
وعلى هامش المهرجان أقامت (منظمة شباب الرضا الثقافية) معرضاً للصور. وقال أحد منظمي المعرض محسن معاش أن هذا المعرض جاء بمناسبة مرور عام على وفاة السيد محمد رضا الشيرازي، حيث يشارك في المعرض مجموعة من الشباب الذي يعملون على جمع تراث السيد المصوّر، حيث أن هذا التراث له الأثر الكبير في نفوس الناس.