مختارات من قصار الكلم
للفقيه الفقيد آية الله السيد محمد رضا الشيرازي رضوان الله عليه
إعداد: مؤسسة الفقيه الشيرازي الثقافية
مقدمة المؤسسة
لم يكن طريق العلماء الربّانيين معبّداً بالورود، ولم
تكن حياتهم متخمة بالراحة والاستجمام، بل تميّزت
حياتهم بالصعاب والمشاكل لكنها تحدّت الزمن لتسمو
بالروح العالية في سماء الرفعة والخلود.
من هنا كانت حياة الفقيه المقدّس الرباني والعالم
الزاهد آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي أعلى
الله درجاته خير مثال يضرب للأجيال، وأسوة لكل من يريد
السمو في آفاق الخلود. وفي الكلمات القصار أدناه نقرأ
شذرات قدسية ونورية مقتبسة من محاضرات الفقيه الشيرازي
القيّمة.
* إذا تحوّل الانسان إلى حاكم حتى ولو على دائرة
صغيرة، فإنه معرّض لأن يتحوّل إلى جبّار.
* الزهد يشكل الراحة العظمى للإنسان في الحياة، كما
إنه الطريق للابتعاد عن الهموم والقلق والاضطراب.
* معيار المؤمن هو عدم تأثّره بخسارته لثروته المادية.
* يجب الاحتفاظ بإحسان من يحسن إلينا ولا ينبغي أن
ينمحي المعروف من أذهاننا.
* فليتأسَّ متأسٍ بنبيّه بقدر الإمكان في حياته
الشخصية.
* كلما زادت نقاط القوّة في النفس الكبيرة، يزداد
التواضع والخضوع لله تعالى.
* يجب على الإنسان ألاّ يتكبّر وألاّ يتعامل مع
الآخرين من خلال الحواجز.
* لدينا من الكنوز ما يفتقدها الآخرون مثل المعارف
الموجودة في نهج البلاغة وفي الصحيفة السجادية.
* إذا خسر الإنسان كل شيء وربح آخرته، فإنه في الواقع
قد ربح كل شيء.
* إن المعرفة هي الهدف من خلق هذا العالم.
* يجب على المؤمن أن يمتلئ قلبه بالرجاء برحمة الله في
أعتى المشاكل الشخصية.
* إن الحُلم ليس فضيلة أخلاقية فقط، وإنما هو قوام
الحياة الطيبة في الدنيا وفي الآخرة.
* على الواحد منّا أن يشكر الله بأن لا يكون مثل
الطغاة ومثل الفراعنة بحيث تخافه زوجته وأولاده.
* خطر الذوبان الثقافي أحد أكبر الأخطار التي تهدّد كل
حضارة من قبل الحضارات الأخرى.
* كل الوجاهات المادية فانية إلاّ الوجاهة عند الله
سبحانه وتعالى.
*يحتاج الإنسان في علاقته مع الله تعالى إلى وسيط،
وليس هنالك وسيط أقرب إليه سبحانه من محمدٍ وآله صلوات
الله عليهم.
*إن الغني المؤمن مُحترم لأنه مؤمن لا لأنه غني،
والفقير المؤمن محترم لأنه مؤمن لا لأنه فقير.
*إن وجدان الإنسان لا يتحمّل الظلم أيّاً كان نوعه وهو
مناقض للطبيعة البشرية حتى لو كان مقداره ضئيلاً.
*يجب علينا أن نقاوم وبكل قوة حالة إفتقاد الأمل أو
حالة العيش بلا هدف.
*على الإنسان أن ينمي في نفسه قابلية الورع بدلاً من
ارتكاب الذنب والتوبة.
*الذي يستغيب أخيه المؤمن عديم الجرأة والشجاعة لأنه
عاجز عن مواجهة أخيه بنواقصه وعيوبه.
*إن طبع الطفل الأولي هو الصدق، لذلك لا يعرف الطفل أن
يكذب، ودائماً يكون صادقاً ولكنه يتعلّم الكذب شيئاً
فشيئاً من الكبار.
* أربعة معايير في القرآن يتفاضل من خلالها الأفراد
عند الله: الإيمان، التقوى، الجهاد، العلم.
* أخطر ما تواجهه كل أمة هو التحدّي الثقافي، فإذا
سقطت الأمة فإنها تفقد هويتها وكيانها.
* إذا صنعنا البديل الصحيح، فبإمكاننا مواجهة التحدّي
الثقافي.
* الأمة بحاجة إلى علماء يقفون بوجه التحدّي الثقافي
لأن العلم يقف أمام العلم والفكر يقف أمام الفكر.
* العراق بحاجة إلى ربع مليون عالم، ليتمكّن كل عالم
إدارة مئة شخص.
* يجب أن تكون في كل مدينة حوزة علمية لأن الحوزة
العلمية هي التي تستطيع الوقوف بوجه التحدّي الثقافي.
* المخترعون والمكتشفون أنقذوا البشرية في أبعاد
معيّنة، والإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه
الشريف منقذ في جميع نواحي الحياة.
* الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أوّل محرّر للعبيد
في العالم.
* في عهد الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف
لن يوجد فقير ولا منطقة غير آمنة ولا أحقاد ولا خرافة
في العقيدة والدين.
* أحصى بعض المحقّقين وجود أكثر من (2000) كتاب حول
الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، فحري أن
تكون في بيت كل واحد منّا مكتبة عن الإمام عجّل الله
تعالى فرجه الشريف.
* لتكون مدينة سامراء بالشكل الذي يليق بالإمام الحجّة
المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
* لنُحيي ذكر الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى
فرجه الشريف بقراءة دعاء الندبة حتى بحضور أربعة أشخاص
في البيت.
* إذا كان من الواجب الشكر لمن له حقٌ بسيط عليك فكيف
يكون الشكر للإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى
فرجه الشريف؟
* كلما كان الإنسان أكثر طُهراً ونقاءً وابتعاداً عن
الذنوب استفاد أكثر من وجود الإمام المهدي عجّل الله
تعالى فرجه الشريف.
* يريد الله سبحانه وتعالى منّا العبادة المطلقة وليست
المشروطة وأن يتبع الإنسان مولاه وليس هواه وهو ما لم
يفعله إبليس.
* لا يقولنّ أحد إنا لا نتمكّن، فإننا قادرون بإذن
الله تعالى على التقدّم إذا شمّرنا عن سواعد الجدّ
وتوكّلنا على الله وتفرّغ بعضنا للتخصّص فيها.
* التبعية الثقافية هي أخطر أنواع التبعية.
* التبعية إذا نبعت من الداخل وتحوّل الفرد إلى
مستعبَد بمحض إرادته، فهذه العبودية ستكون طويلة وربما
أبدية.
* إنّ نمط التفكير ليس شأناً مجرّداً بل إنّه يؤثّر
على كل القرارات التي يتّخذها الفرد من المسكن وحتى
المدفن.
* أعظم من كل النعم في الآخرة شعور المؤمن برضا الله
تعالى عنه.
* عندما يعيش الإنسان أجواء الآخرة يتحوّل تحوّلاً
عجيباً ويترفّع عن سفاسف الدنيا ويسمو نحو آفاق الآخرة
الرحيبة.
* يجب أن نستثمر هذه الأعوام القليلة المتبقية من
أعمارنا في هذه الدنيا والتي لا تشكل إلاّ جزءاً
صغيراً ضئيلاً من أعمارنا الحقيقية، فما أقصر الفترة
القصيرة التي نقضيها في هذه الحياة.
* علينا أن لا نقنع بالقليل من أعمالنا، بل لابد من
الاستزادة قبل أن يدركنا الأجل.
* إن للبشر ميلاً فطرياً لمعرفة الغيب، فإذا لم يملأ
هذا الفراغ بالمعرفة الصحيحة ملأته الخرافة والأباطيل.
* البيت الذي لا توقعات فيه بيت سعيد، والمجتمع الذي
لا توقعات فيه مجتمع سعيد، فالتوقعات من مناشئ
المشاكل.
* كلما كانت المؤسسات الاجتماعية أكثر وأقوى كان
المجتمع أكثر قوة وتماسكاً وكانت علاقات أفراده أسلم
وأمتن.
* بعد حين من الزمن لن يبق أحداً منّا على قيد الحياة
وتذهب كل أموالنا ولن تبق منّا إلاّ الأعمال الصالحة.
* يجب على الإنسان الانتباه لما يتّخذه من مواقف.
* المؤمن يأتي يوم القيامة وقلبه مضيء، نور في الباطن
ونور في الظاهر.
* علم البشر يتكامل في عهد الإمام الحجة عجّل الله
تعالى فرجه أما اليوم فإن معظم العلم مخفيّ بالنسبة
لنا.
* إن الإنسان المتوازن وذو الشخصية التي يسمّيها علماء
النفس بالسويّة لا تحتاج إلى تكبّر، فالذي يتكبّر
ويتعالى على الآخرين هو شخصية مريضة.
* عدم تعلّق القلب بالدنيا والانشداد إليها مفتاح لكل
الخيرات الدنيوية والأخروية معاً.
* على كل واحد منّا اليوم وتخليداً لذكرى الإمام
الصادق صلوات الله عليه أن يصمّم على مواصلة هذا الخط
بتخصيص ولو خمس دقائق كل يوم للتفقّه بالدين.
* الموعظة الحسنة هي أن يحاول الواحد منّا ألاّ يعظ
فرداً علانية فهذه موعظة غير حسنة.
* مسؤولية الدعوة إلى الله ليست مقتصرة على العلماء
وإنما هي مسؤولية الجميع.
* الأب مسؤول عن ابنه وعليه الجلوس معه وتوجيه النصح
له على شكل موعظة وإقناع وإفهام لا بأمر وفرض.
* إن هذه الدنيا مليئة بالمخاوف، ومن أهم العوامل
المؤثرة في رفع هذه المخاوف هو التوسّل بالصفوة
الطاهرة صلوات الله عليهم.
* فليأخذ كلُّ أبٍ بِيَدِ ابنه إلى المجالس الحسينية
لاسيما في المناسبات الدينية حتى يعرف من هم مَواليه.
* علينا أن نحاول وبما نتمكن من إقامة المجالس أو
الحضور فيها أو طباعة الكتب الدينية أو تشييد
الحسينيات باسم فاطمة الزهراء صلوات الله عليها في كل
بقاع العالم.
* كلما كان الإنسان أكمل في أخلاقه كان أكمل في قوّته
العملية وفي عقله العملي.
* حتى في أكبر حضارات اليوم لا نجد الحرية التي جاء
بها رسول الله صلى الله عليه وآله لا في طول التاريخ
ولا في أية حضارة أخرى.
* يجب على المؤمن أن يكون دائماً متبسماً وإن نزلت على
قلبه هموماً بثقل الجبال.
* كل عظمة تُبنى على قاعدة مادية تكون إلى زوال.
* علينا الالتزام بالدين الذي قتل من أجله الإمام
الحسين صلوات الله عليه. فقد قتل الإمام لإحياء السنّة
ولإماتة البدعة ولإحياء الدين الإسلامي، وأن يكون
التزامنا بهذا الدين في حياتنا الخاصة والعائلية
والاجتماعية.
* علينا أيضاً أن نفكّر في كل جزئيات حياتنا لنعرف هل
أننا نمشي في خط الله أم في خط الشيطان.
* إن الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه ضحّى بلا حدّ
ولم تكن لتضحيته حدود فقد اختار التضحية التي لا مثيل
لها في التاريخ.
* إن كُلَّ صلاة يصلّيها المسلم فوق الكرة الأرضية
مدين بها لتضحيات الإمام الحسين صلوات الله عليه.
* في يوم الامتحان تظهر حقائقنا كلها، لذا يجب أن
ننمّي حالة التهيؤ والترقّب والانتظار في أنفسنا، وهي
لا تأتي اعتباطاً.
* إن الإمام الحسين صلوات الله عليه يمثّل حركة
إصلاحية متجدّدة ودائمة عبر العصور والدهور.
* إنَّ من البركات الكثيرة للمجالس الحسينية تربيةَ
النفوس المؤمنة على حالة العطاء المطلق.
* البيت السعيد الذي يضمن للرجل والمرأة وللأجيال
القادمة خير الدنيا الآخرة يحتاج إلى نموذج، وإن أفضل
نموذج لهذا البيت هو بيت عليٍ وفاطمة صلوات الله
وسلامه عليهما.
* علينا بالقناعة في علاقاتنا مع الآخرين وألاّ نتوقع
الكثير منهم.
* إن النفوس المعقّدة التي نشهدها هي السبب في دمار
حياتنا ومجتمعاتنا ودولنا ودنيانا وآخرتنا بينما
المطلوب هو البساطة.
* علينا ترويض أنفسنا في الاختبارات الجزئية فإذا
تمكّنا بإذن الله من الانتصار في هذه الاختبارات سيكون
هذا إنْ شاء الله تمهيداً للانتصار في ذلك النجاح
العام.
* ونحن اليوم نعيش حالة الانتظار وهي من أفضل العبادات
وأفضل الأعمال، يجب علينا أن نحوّل انتظارنا إلى
انتظار مطلق لا انتظار مشروط.
|