أقريب الروح
في تأبين آية الله الفقيد المظلوم السيد محمد رضا الشيرازي قدّس سرّه

أقريب الروح يطيب اجراحك ويحمي الآلام
ولمن يرحل تحس نفسك عايش بالظلام
اهموم من الفراق تبقى بالقلب وما تنمحي
ويا خياله يجي بالفكر ويطير بالأوهام
وموب كلمن يحزن إعليه القلب ويصيح
بس الي ابقربك وعزيز وبحبه لك رام
أبد ما تعوف ذكرياته وصورته كله يمك
وتطالعها ابوجع ومن النوح تصير رسام
بس الدهر لمن ياخذ الحبيب ما يرجعه
ويحسرك إعليه ويخلي جفنك ما ينام
هذا أهوا الحال وما تقدر أبد تعترض
حكمة وما نحاول نعترض إعلى الاحكام
ياخذك ملك الموت ابسرعة مثل البرق
وينحكم إعليك يا انسان ابلحظة بالاعدام
اشتحمل اوياك من عمل دنيتك للآخرة
وياهو عمل، عمل صالح لو شر سام
اشسويت ابدنيتك أكتبت اسمك بالخير
لو بالسوء شوهته ورميته ابنار الحطام
لو اتبعت اصحاب السوء وما اتحققت
شتقول باجر حين ينرفع عنك اللثام
أحذر اذا عجل إعليك الموت ما يسألك
ياخذ روحك وشيفيدك باجر الاجرام
اعتبر من غيرك وشوف اشصار بيهم
واخذ منهم عبره وشوف اصحاب الاكرام
نماذج نشوف ابهذا العصر راقيه وعاليه
ابمثلهم انريد انصير ابحكمتهم هالاعلام
زاهده بالدنيا وطبقت قول امير العدل
قال : من زهد بالدنيا حصن دينه من الاثام
علماء تتوافر هالصفات فيهم مثل الذهب
ويشعون ابمدى الزمن ونايرين طول الايام
انشوف ابعلمائنا أعلى مراتب الزهد نعم
شاعين ابأعمالهم ويشعون حين يبدون بالكلام
ومنهم من خدم الدين ابنفسه وبروحه
من بيت العلم والحكم ومرجعية الاسلام
قديس فقيه زاهد عالم هو محمد رضا
صفات ما مثلها صفات اتمثلها ابكل الاقسام
شوصف فيه مدري من اي ناحيه
من تواضع وأخلاق ونال أعلى وسام
بلغ مراتب الرفيعة في الورع والكمال
وتفوق ابهالمجال وارتفع للسمه ابهذ المقام
تواضع وعدم تكبر إعلى الناس أبد
وعن كل شتم يصده وما يرد إعلى اللئام
عاند الدهر ابثبات وهزمه ابكل ايمان
ومن زينب اخذ هاي الدرس وللدنيا قام
قضى حياته ابدفاعه عن اهل ابيت
وعن كل معتقد يتعرض إلى الانهزام
همه وتحدي وتصدي من يشكك بالعتره
وما اتلين له عزيمة وما يشعر بالانهدام
جند كل طاقاته في خدمة أهل الرسالة
في سبيلهم بقى متمسك ابعهده بالالتزام
ما همه رفع راية علي واصل مسيرته
ابعزم واخلاص وللعلى منطلق وبنتظام
هذا اهي الرجال ذات العزم والثبات
ما تنهان ابأي وقت وتبقى ماسكه بالزمام
الكل من الناس حبته ووضعته بالقلب
لان هو شرب معنى حب الناس والاحترام
ما تعالى إعلى اي شخص ولكن شوف
لو إعلى الترب وياه جالس ويسولف بإفتهام
عرف اشلون يقضي حياته عزيز وعالي
لان اخذ مبادئ أهل البيت عن فكر واقدام
ابمثل هالناس الاتقياء والعظماء يبقون
ويظل نورهم يضوي بالدنيا العاتمه بالظَلام
لكن ابمثل هالوقت يغيبون فجأة صعبة
ويتركونه ابهالحال بين رماح الاقتحام
يا هو صباح من اجانا الخبر فجأة
وطير المصيبة ابكل قلب إعليه حام
أتعجب أنا ولئن أحجي عن نفسي
واستغربت من رحيلك يرضا بين السيد الامام
رميتني بأمواج الحيره لمن رحت
ووخليتني اعثر ابرمل الحزن والغمام
رحيلك غريب وفجيع ويخلي الفكر حيران
ابهذا الوقت وبها السرعة ياسيد السلام
الكل من سمع هل المدامع لفراقك
ونسج لك ابمدمعه قصيد وكتب بالاقلام
شيعتك المحبين من بين احسين والعباس
ويا هو تشيع ما مثله صار بالاعوام
همت ليك من كل صوب تنحب العشاق
وتشارك ابدفن جثمانك ابكربله ويم سيد الاقوام
وبقول مرجعنا الصادق الشيرازي كنت الامل
لكن الزمن ما خلاك وضيع كل الاحلام
انجرح الاسلام هذا اليوم وياه المرجعية
ومن بعدك بقت اتعاني من الانثلام
تبقى وما تنمحى عن الفكر أبد ما تنمحى
وتظل بالقلب عايش يا اصدق الخدام
اهذا اهوا اقريب الروح الي قصدته
ولمن يرحل تحس نفسك عايش بالظلام

الشاعر: قاسم العصفور/ مملكة البحرين 3/5/2009م