عبق الولاء
قصيدة في رثاء فقيه أهل البيت صلوات الله عليهم آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي قدّس سرّه
قـم ؛ وودّع حـبـيبك
واطبع *** على الجبين قبلة الأبــــــــد ِ
واجري الدموع على الخدين سيلاً *** قبل أن يحين أوان
المــــــوعد ِ
والبس ثياب الحزن حداداً *** على حفيد الآل
الســـــــؤدد ِ
وارفع إلى المعبود كفيـّك سائله *** ثبات القلب عند
ذاك المشهد ِ
حين ترفع الأكـّف أركان نعشه *** الطاهر من داخل
المســجــد ِ
ويـُنـثـر الورد على جثمانه، وعليه *** حزن الأب كحزنه
على الولد ِ
وتصدح الأصوات بالتهليل والتكبير *** وذاك يرثي الفقيد
بلسانٍ مردّد ِ
ويسأل قائلاً: أرحلت يا خيرة الله؟ *** يا من كنت
للمظلوم خير منـجد ِ
وحين يوارى عليك الثرى *** و00 آآآآه من هول ذاك
المشهد ِ
أطلقت صرخة من عنان روحي *** كصرخة الطفل ساعة
المولــد ِ
ووددت لو أنـّي سبقتك إلى لقاء *** الـــذي لايفــنى
إلى الأبـــــد ِ
فكم من يتيم مسحت رأسه وكم أطلقت *** من سجين حكمه
بالمؤبــّدِ
نِــمْ قرير العين يا سيدي *** فأنت في قلبي بــاق ٍ
مخــلــّـد ِ
وستبقى جمرة فقدك متقــّده *** كأنّ في أسفلها شعلة ً
من موقد ِ
عن الآل كنت خير منــافح ٍ *** وسهامك نحو الكفر كنت
مســدّد ِ
طاب ثراك وبوركت حيّاً وميتاً *** يا نــجــــل
الإمــــام المـــجــّدد ِ
|