الصفحة الرئيسية       شارك برأيك
 

(95)
رحم الله الباكين على الحسين*

ذكرت الروايات الشريفة: عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [الصادق] سلام الله عليه فِي حَدِيثٍ: أَمَا تَذْكُرُ مَا صُنِعَ بِهِ يَعْنِي بِالْحُسَيْنِ صلوات الله عليه؟
قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: أَتَجْزَعُ؟
قُلْتُ: إِي واللَّهِ وأَسْتَعْبِرُ بِذَلِكَ حَتَّى يَرَى أَهْلِي أَثَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَأَمْتَنِعُ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَبِينَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي.
فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ دَمْعَتَكَ. أَمَا إِنَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُعَدُّونَ مِنْ أَهْلِ الْجَزَعِ لَنَا والَّذِينَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا ويَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا. أَمَا إِنَّكَ سَتَرَى عِنْدَ مَوْتِكَ حُضُورَ آبَائِي لَكَ ووَصِيَّتَهُمْ مَلَكَ الْمَوْتِ بِكَ ومَا يَلْقَوْنَكَ بِهِ مِنَ الْبِشَارَةِ أَفْضَلُ، ولَمَلَكُ الْمَوْتِ أَرَقُّ عَلَيْكَ وأَشَدُّ رَحْمَةً لَكَ مِنَ الأُمِّ الشَّفِيقَةِ عَلَى وَلَدِهَا .
إنه لمقام عظيم جداً أن يحظى المؤمن بمقام القرب من المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم، وأن يُعدّ من الذين يواسون أهل البيت الأطهار سلام الله عليهم في أفراحهم وأحزانهم. ونحن إن أردنا التقرّب إلى الله تعالى وأن يكون لنا مقام عظيم عنده تعالى وعند مولانا رسول الله وعند مولانا الإمام أمير المؤمنين وعند مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها فيجب أن نواسي أهل البيت في أفراحهم وأحزانهم.


* من كلمة لسماحته بجمع من طلاب العلوم الدينية من أفريقيا يوم الجمعة الموافق للسابع عشر من شهر ذي الحجة الحرام 1428 للهجرة.
1) وسائل الشيعة/ ج14/ باب 16 استحباب البكاء لقتل الحسين سلام الله عليه/ ص507/ ح19705.