الصفحة الرئيسية       شارك برأيك
 

(76)
لو قرض بالمقاريض ما كشف عن الحجّة*

حول سيرة العلماء من السلف الصالح والتزامهم بتقوى الله سبحانه وشدّة تحرّجهم في ذات الله تعالى قال سماحته:
عن محمد بن علي بن الحسين قال: أخبرنا علي بن محمد بن متيل عن عمه جعفر بن أحمد بن متيل قال:
لما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه ( السفير الثاني لمولانا الإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف) الوفاة كنت جالساً عند رأسه أسأله وأحدّثه وأبو القاسم بن روح عند رجليه. فالتفت إليّ ثم قال:
أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح.
قال: فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني وتحوّلت إلى عند رجليه(1) .
وأردف سماحة السيد دام ظله: قال ابن نوح وسمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أن أبا سهل النوبختي سئل فقيل له: كيف صار هذا الأمر ـ أي النيابة عن الإمام الغائب أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ـ إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك؟
فقال: هم أعلم وما اختاروه، ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأناظرهم ولو علمت بمكانه ـ أي بمكان الإمام صلوات الله عليه ـ كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجة لعلّي كنت أدلّ على مكانه، وأبو القاسم فلو كان الحجّة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه(2) .


* من حديث لسماحته بجمع من العلماء وفضلاء الحوزة العلمية والشخصيات في ليالي شهر رمضان المبارك 1428 للهجرة ـ الليلة 6.
1) الغيبة للطوسي/ ص 370.
2) بحار الأنوار/ ج51/ ذكر إقامة دبي جعفر محمد بن عثمان بن .../ ص 358.