الصفحة الرئيسية       شارك برأيك
 

(33)
إحاطة صاحب العروة بالعلوم*

من الأمور المهمة جداً لطالب العلوم الدينية أن تكون له إحاطة بالعلوم التي يدرسها. وكنموذج على ذلك أذكر لكم القصة التالية:
بعد وفاة الآخوند الخراساني رحمه الله شرع آغا ضياء بإلقاء دروس في بحث الخارج، وذات يوم ذهب إلى السيد اليزدي (صاحب العروة) وطلب منه حاجة فسأله اليزدي: بما مشغول الآن؟
قال: في التدريس.
قال السيد: ماذا تدرّس؟
قال: في بحث الخارج. فقال له السيد: اذكر لي مسائل ليس لها مدرك إلا الإجماع.
فبدأ آغا ضياء يذكر له المسائل حتى ذكر خمساً. فقال له السيد: اذكر لي واحدة أخرى. فلم يستطع آغا ضياء أن يأتيه بأخرى. فقال السيد: هل معك مسبحة؟
قال: نعم.
قال السيد: امسكها بيدك وأعدّ ما سأذكره لك من المسائل التي مدركها الإجماع. فعدّ له أربعين مسألة.
ثم توجّه السيد اليزدي إلى آغا ضياء وقال له: حاجتك سأقضيها لك ولكن اعلم أنه ينبغي للطالب أن يكون متمكناً في دراسته وتدريسه.
لقد ذكروا أن السيد اليزدي رحمه الله قد قرأ كتاب الجواهر وباحثه في حياته ست مرّات.


* من حديث لسماحته بالعلماء والفضلاء في إحدى ليالي شهر رمضان المبارك لعام 1426 للهجرة/ الليلة السادسة عشرة.