فضلاء من مكتب الشهيد الصدر
يزورون المرجع الشيرازي

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله جمع من الفضلاء من مكتب السيد الشهيد الصدر قدّس سرّه في مدينة النجف الأشرف ـ قسم الإشراف العقائدي، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الاثنين الموافق للتاسع عشر من شهر رمضان المبارك 1431 للهجرة.
بعد أن رحّب سماحته بالضيوف الكرام، قدّم أحد الفضلاء من الضيوف تقريراً موجزاً عن النشاطات والأعمال والبرامج التي يقوم بها الضيوف في عراق المقدسات، وقال:
سماحة السيد الشيرازي دام ظله إن مشروع الممهدون هو مشروع ثقافي ـ عقائدي، وهو شبيه بحوزة النجف الأشرف في الجانب العلمي والمادي، ومعظم المشرفين على هذا الشروع هم من رجال الدين. وقد التحق بهذا المشروع زهاء ثلاثة آلاف طالب.
كما إن لمشروع الممهدون برامج نوعية متعددة، منها: مساعدة أصحاب الحرف والمهن ومساعدة الفقراء والمحتاجين. ومن أعمال مشروع الممهدون التصدّي للغزو الفكري الغربي وللعقائد الفاسدة، وذلك من خلال تحصين أبناء بلدنا بتثقيفهم بعلوم أهل البيت صلوات الله عليهم، وعقد الجلسات، والمتابعة، وماشابه ذلك، فنرجوا من سماحتكم أن تتحفونا بإرشاداتكم القيّمة، بهذا الخصوص.
ثم تحدّث سماحة المرجع الشيرازي دام ظله مستهلاً حديثه بالآية الكريمة التالية: «قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون»(1)، وقال:
أنا شخصياً قرأت إحصائية غربية قبل تسع سنوات تقريباً ذكر فيها بأن الشباب في العراق يشكلون 42% من مجموع سكان العراق، أي إن عشرة ملايين من نسمة العراق هم من الشباب، وهذه نسبة رفيعة، ولا شك أن معظم هؤلاء الشباب هم من أتباع أهل البيت صلوات الله عليهم.
وقال سماحته: إن من أهم الأمور اليوم تربية الشباب على أحكام الإسلام وثقافة وعقائد وأخلاق أهل البيت صلوات الله عليهم، فلو أن خمسون بالمئة من هؤلاء الشباب تثقفوا بثقافة أهل البيت صلوات الله عليهم فسيضمن الخير للمنطقة كلها ومن بعدها العالم كلّه وليس للعراق فقط. فإذا تربّى شاباً واحداً على الاعتقاد بالله تعالى، وبأن الله يراقب الإنسان دائماً، وأحسّ بهذا الاعتقاد بداخله واقتنع بأن آخر المطاف ـ أي في الآخرة ـ هنالك محاسبة دقيقة على كل ما عمله في الدنيا، فمثل هذا الشاب يتمكّن أن يغيّر أمة.
وشدّد سماحته بقوله: إن الاستهداف الحاصل من الجهات الضالة على الشباب هو استهدافاً فكرياً، وهذا النوع من الاستهداف أهم عند تلك الجهات الضالة من قتل الشباب بالسيارات المفخخة أو بالأحزمة الناسفة وبغيرها من الأعمال الإرهابية.
ثم خاطب سماحته الضيوف الكرام مؤكّداً: أُبارك لكم هذا المشروع والأمر الذي أنتم عليه، وأُذكّر الإخوة الفضلاء المتصدّين لهذا المشروع بأمرين:
الأول: أن تتحلّوا بالعقائد الصحيحة وبالأخلاق الفاضلة أكثر وأكثر، وأن تزيدوا من مستوى معرفتكم بالأحكام الشرعية.
الثاني: رغم المشاكل الموجودة حاولوا أن توسعوا عملكم بأن تستقطبوا المزيد من الشباب وتجذبوهم إلى هذا المشروع بنسبة أكبر وأكثر مما موجود عندكم حالياً.
وختم المرجع الشيرازي دام ظله حديثه بقوله: إن العراق هو عراق الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه سابقاً، ولاحقاً هو عراق مولانا الإمام بقية الله الأعظم عجّل الله تعالى فرجه الشريف، فيجب أن يكون الأحسن والأفضل.


1) سورة الزمر: الآية 9.