بمدينة سيهات
حفل تأبين الفقيه الفقيد الشيرازي في ذكراه الثانية
 |
في السادس والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة
1429للهجرة غادر دنيانا الفانية الفقيه المحقّق آية
الله السيد محمد رضا الشيرازي نجل المرجع الراحل السيد
محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله مقامهما، غادرنا
ليلحق بركب أجداده الأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه
عليهم أجمعين.
غادر بعد أن طبع في القلوب حبّاً كبيراً ومكانة أكبر،
فترك في القلوب لوعة وحسرة، وفي العيون دمعة ساخنة
حرى. غادرنا آية الأمل وأمل الآية في وقت كان البيت
الشيعي الكبير يعقد عليه الآمال لما وصل إليه من علم
وأدب وفكر وتهذيب. علم قرن بالتواضع وفكر مزج بالحكمة.
في الذكرى السنوية الثانية لرحيله أقامت (مؤسسة الفقيه
المقدس العالمية ـ محيي الشعائر المهدوية) مساء
الأربعاء 28/6/1431للهجرة حفلاً تأبينيّاً بمسجد
الزهراء عليها السلام بسيهات بحضور لفيف من العلماء
والوجهاء والجمهور المؤمن.
بدأ الحفل بآيات بيّنات تلاها المقرئ المبدع عبدالجبار
الشافعي.
ثم كلمة الافتتاح التي خاطب فيها مقدّم الحفل الفقيد
الراحل بهذه الكلمات: (أيها الرضا ها نحن نعود لنحيي
ذكراك ليس حبّاً في البكاء ولا تكريساً لتقديس
الماضين. بل جئناك سيدي نستلهم من سيرتكم العطرة
دروساً وعبر، ومن تعاملنا مع العظماء مراجعة وتفكّر.
سيدي الرضا مضت سنتان على رحيلك وها نحن نقف على أعتاب
تواضعك الجم نتعلم كيف نروّض أنفسنا لتسمو وفكرنا
ليعلو. نستأذنك سيدي أن نطبع على يدك الطاهرة قبلة
خجلى عرفاناً بما قدّمته لنا، ونطبع قبلة أخرى على
جبينك المشرق إجلالاً لما علّمتنا من أخلاق وعلم
وتواضع وعلو همّة لا تعرف الحدود. سنتان ياسيدي ولا
تزال أعيننا معلّقة تبحث عن الأمل الآتي بعد أن
غادرتنا ياأيها الأمل).
بعدها تحدّث فضيلة السيد ماجد السادة عن بعض ملامح
شخصية السيد رضوان الله عيه مركّزاً على نقطة الدفاع
عن الثوابت في الفكر الشيعي التي تميّز بها السيد أعلى
الله مقامه.
بعدها ألقى الشاعر عقيل المسكين قصيدة شعرية بعنوان
(من نبع الذكرى).
ألقى بعدها فضيلة العلاّمة الشيخ عبد العظيم المهتدي
البحراني كلمة أشار فيها إلى سيرة السيد الراحل وما
تميّز به من أخلاق وصفات حاكت صفات المتقين التي أشار
إليها جدّه الإمام الصادق صلوات الله عليه في أحاديثه
الشريفة.
بعده ألقى الحاج صالح البوري قصيدة شعرية قبل أن يختم
الحفل بمجلس عزاء للشيخ عبد الله جظر.