سماحة المرجع الشيرازي:
على رأس الواجبات اليوم معرفة الإمام المنتظر

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله جمع من الشباب (وفد مؤسسة الرضوان الشبابية في الكويت) في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، يوم أمس الاثنين الموافق للثالث من شهر جمادى الثانية 1431 للهجرة، واستمعوا إلى توجيهاته القيّمة التي استهلّها سماحته بالآية الكريمة: «الأَْخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ»(1)، وقال:
إن الدنيا دار عمل، والآخرة دار حساب، فيجدر بالمؤمنين أن يسعوا قدر ما يستطيعون إلى أن تكون أعمالهم في الدنيا في سبيل نيل رضا الله سبحانه وتعالى، ونيل رضا الإمام وليّ الله الأعظم المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
وقال سماحته: لا شك أن الساعي إلى عمل ما ينال به رضا الله تعالى يتعرّض للمشاكل وتواجهه مصاعب كثيرة، فيجدر بالعاملين في هذا السبيل أن يجعلوا نصب أعينهم الأمور الثلاثة التالية:
الأول: لا لليأس.
الثاني: لا للتحيّر.
الثالث: نعم للمشاكل.
ثم تطرّق سماحة المرجع الشيرازي إلى الحديث حول المسؤولية في عصر الغيبة الشريفة لمولانا الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وقال:
نحن في عصر الغيبة إن أردنا أن نكسب رضا مولانا الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، فإن هذا الأمر يرتبط ارتباطاً وثيقاً وأكيداً بمدى معرفتنا لمسؤوليتنا والواجب الملقى علينا والعمل بهما.
إن المسؤولية هي أن يعرف الإنسان أحكامه ـ وعلى الأقلّ من الواجبات والمحرّمات ـ ثم يلتزم بها. وعلى رأس الواجبات معرفة المولى صاحب العصر والزمان أرواحنا فداه وعجّل الله تعالى فرجه الشريف، وهذا واجب الجميع فإنه «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية»(2).
هذا، وقد تفضّل سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بالكتابة بقلمه الشريف على اللافتة التأبينية التي أعدّت بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لرحيل الفقيه الفقيد آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي قدّس سرّه، التي ستنصب في (مكتبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بالكويت)، وأمهرها دام ظله بختمه الشريف.
من جانب آخر، قام الوفد المذكور بلقاء نجل سماحة المرجع الشيرازي حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه، وحثّهم فضيلته على التمسّك بالعمل الشبابي الجماعي، وفهم ومواكبة مستجدات الساحة في الجوانب كلّها، والعمل بالواجب والتكليف المناسبين للأوضاع الراهنة.


1) سورة الزخرف: الآية 67.
2) الصوارم المهرقة/ ص263.