بمناسبة ذكرى استشهاد سيدتنا الزهراء
مجالس العزاء لليوم الثالث في بيت المرجع الشيرازي
|
ضربت واهتضمت من حقها |
وأذيقت بعده طـعم السلـع |
|
قـطــع الله يــدي ضـاربــها |
ويـد الراضي بذاك الـمـتبـع |
|
لا عــفا الله لـه عـنــه، ولا |
كف عنه هول يوم الـمطلع |
عظّم الله أجوركم وأجورنا بمصابنا في ذكرى
استشهاد بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله، الصدّيقة
الطاهرة، سيدة نساء العالمين، أمّ الأئمة الهداة
الأطهار صلوات الله عليهم، سيدتنا فاطمة الزهراء صلوات
الله عليها.
يصادف اليوم الثالث من شهر جمادى الثانية ذكرى استشهاد
مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليهما.
بهذه المناسبة الأليمة توشّحت مدينة قم المقدسة
بالسواد والعزاء يوم أمس الأحد واليوم الاثنين المصادف
3 جمادى الثانية 1431 للهجرة، وغصّت بالمواكب والهيئات
والتكايا الفاطمية التي حضرت من أطراف وخارج المدينة
المقدسة لتعزّي كريمة أهل البيت، سيدتنا فاطمة
المعصومة سلام الله عليها بهذا المصاب الجلل.
كما أقيمت في بيوتات المراجع الأعلام بالمدينة وفي
المساجد والحسينيات وبيوت أهالي المدينة مجالس العزاء
بهذه المناسبة، حضرها المؤمنين والمحبّين لمحمّد وآل
محمّد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين.
استمراراً في إقامة مجالس العزاء الفاطمي، أقيمت
ولليوم الثالث مجالس العزاء في بيت المرجع الديني
سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي
دام ظله في مدينة قم المقدسة صباح وعصر اليوم المذكور،
حضرها العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية وضيوف
وزوّار من دول الخليج والعراق، وجمع من المؤمنين من قم
وخارجها. وارتقى المنبر الحسيني كل من: فضيلة الخطيب
الشيخ علي رضا الصادقي، والشيخ باقي، والشيخ سعيد
سعيدي، والشيخ محمودي والشيخ علي البهادلي دام عزّهم، وتطرّقوا في أحاديثهم
إلى ذكر أحداث هجوم الأعداء على بيت النبوّة،
واعتدائهم الآثم الغادر على بنت رسول الله صلى الله
عليه وآله، وكيفية استشهادها صلوات الله عليها وتشييع
جثمانها الطاهر. وكان مما ذكره الخطباء في أحاديثهم:
• لقد تعرّضت سيدتنا الزهراء صلوات الله عليها إلى ظلم
شديد، وأذى كبير، واضطهاد وحرمان فظيعين من أعداء
الإسلام وأعداء أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله،
وقد بيّنت صلوات الله عليها شدّة وهول وعِظَم ما لحقها
من الظلم والأذى بقولها:
|
صبّـت عليّ مصـائـب
لــو أنـها |
صبّـت على الأيــام
صرن ليـاليـا |
|
قد كنت ذات حمى بظل
محمد |
لا أخش من ضيم وكان
حماً ليـا |
|
فاليــوم أخشـع
للذليـل وأتقي |
ضيمـي وأدفـع ظالمـي
بردائيـا |
• عن سلمان المحمدي قال: قال النبي صلى الله عليه
وآله: ياسلمان من أحبّ فاطمة فهو في الجنة معي، ومن
أبغضها فهو في النار. ياسلمان حبّ فاطمة ينفع في مائة
من المواطن، أيسر تلك المواطن: الموت، والقبر،
والميزان، والحشر، والصراط، والمحاسبة، فمن رضيت عنه
ابنتي رضيت عنه، ومن رضيت عنه رضي الله عنه، ومن غضبت
عليه فاطمة غضبت عليه، ومن غضبت عليه غضب الله عليه،
وويل لمن يظلمها ويظلم بعلها أمير المؤمنين عليّاً
صلوات الله عليه، وويل لمن يظلم ذريّتها وشيعتها(1).