بمناسبة الأيام الفاطمية
مجالس العزاء لليوم الثاني في بيت المرجع الشيرازي
 |
أقيمت ولليوم الثاني مجالس العزاء بمناسبة الأيام
الفاطمية الثالثة، ذكرى استشهاد بضعة رسول الله صلى
الله عليه وآله، الصدّيقة الكبرى مولاتنا فاطمة
الزهراء صلوات الله عليها، في بيت المرجع الديني سماحة
آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
بمدينة قم المقدسة صباح وعصر اليوم الأحد الموافق
للثاني من شهر جمادى الثانية 1431 للهجرة.
حضر هذه المجالس العلماء والفضلاء والشخصيات الدينية،
وطلاب الحوزة العلمية، وضيوف وزوّار من العراق والخليج
ومن أفريقيا، وجمع من محبّي آل الرسول الأطهار صلوات
الله عليهم. وارتقى المنبر الحسيني الشريف الخطباء
الأفاضل السيد حائري القزويني، والشيخ الصادقي، والشيخ
بيگدلي، والشيخ كاظم الأسدي دام عزّهم.
ركّز الخطباء في أحاديثهم لهذا اليوم على شرح جوانب من
خطبة مولاتنا فاطمة المرضية سلام الله عليها، وبيّنوا
جملة من المضامين الراقية التي ذكرتها الزهراء صلوات
الله عليها حول مبادئ الإسلام وقيمه الثابتة التي حاول
تحريفها وتبديلها غاصبوا الخلافة وعلى رأسهم أبي بكر
وعمر ومن التف حولهم، وكيف أنها صلوات الله عليها فضحت
هذه المحاولات وكشفت الستار عن وجه النفاق والخيانة
والغدر. فكان مما ذكره الخطباء في أحاديثهم ما يلي:
• كان مما احتجّت به الزهراء صلوات الله عليها على
غاصبي الخلافة أنها قالت: ياابن أبي قحافة أفي كتاب
الله ترث أباك ولا أرث أبي؟ لقد جئت شيئاً فريّاً،
أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ
يقول: «وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ»، وقال فيما اقتص
من خبر يحيى بن زكريا إذ قال: «فَهَبْ لِي مِنْ
لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ
يَعْقُوبَ»، وقال: «وَأُولُوا الأرْحامِ بَعْضُهُمْ
أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»، وقال:
«يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ
مِثْلُ حَظِّ الانْثَيَيْنِ»، وقال: «إِنْ تَرَكَ
خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ
بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ»، وزعمتم
أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا، أفخصكم
الله بآية أخرج أبي منها؟ أم هل تقولون إن أهل ملتين
لا يتوارثان؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة أم
أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي؟
فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك فنعم الحكم الله
والزعيم محمد والموعد القيامة وعند الساعة يخسر
المبطلون ولا ينفعكم إذ تندمون ولكل نبأ مستقر وسوف
تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم(1).
• عن أبي عبد الله الإمام الصادق صلوات الله عليه قال:
خرج الحسين بن علي صلوات الله عليه ذات يوم على أصحابه
فقال بعد الحمد لله جلّ وعزّ والصلاة على محمد رسوله
صلى الله عليه وآله: ياأيها الناس إن الله [والله] ما
خلق العباد إلاّ ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، فإذا
عبدوه استغنوا بعبادته من سواه. فقال له رجل: بأبي أنت
وأمي ياابن رسول الله ما معرفة الله؟ قال: معرفة أهل
كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته(2).