بمناسبة ذكرى استشهاد سيدتنا الزهراء
مجالس العزاء في بيت المرجع الشيرازي
 |
بمناسبة حلول الأيام الفاطمية (الأولى)، وذكرى
استشهاد وديعة الرسول صلى الله عليه وآله، الصدّيقة
الكبرى سيدتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، أقام
بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق
الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة، مجالس
العزاء صباح وعصر اليوم الأربعاء الموافق للثالث عشر
من شهر جمادى الأولى 1431 للهجرة، حضرها العلماء
والفضلاء، وجمع من المؤمنين، وضيوف وزوّار مولاتنا
السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها من العراق
والسعودية. وارتقى المنبر الحسيني الشريف الخطباء
الأفاضل: السيد باقر الطبسي، والسيد أبو الفضل
اليثربي، والشيخ قاضي الزاهدي، والشيخ أبو علي البصري
دام عزّهم، وتطرّقوا في أحاديثهم إلى ذكر مقتطفات من
السيرة المشرقة لمولاتنا الزهراء البتول صلوات الله
عليها، ومناقبها وفضائلها. وكان مما ذكره الخطباء في
أحاديثهم:
• كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكن لمولاتنا
فاطمة الزهراء صلوات الله عليها محبّة كبيرة وخاصّة،
بل محبّة استثنائية، وكان الناس يرون ذلك من خلال
تعامله صلى الله عليه وآله وكلامه معها صلوات الله
عليها، ومنها أنه صلى الله عليه وآله قال كراراً: «فداها
أبوها»(1).
• قال سليم: «سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالساً بين
يدي رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض
فيه، فدخلت فاطمة سلام الله عليها، فلما رأت ما برسول
الله صلى الله عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى
جرت دموعها على خدّيها، فقال لها رسول الله صلى الله
عليه وآله: يابنية ما يبكيك؟
قالت: يارسول الله أخشى على نفسي وولدي الضيعة من
بعدك. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله واغرورقت
عيناه بالدموع:
يافاطمة أَوَ ما علمت أنا أهل بيت اختار الله لنا
الآخرة على الدنيا، وأنه حتم الفناء على جميع خلقه،
وأن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني
منهم، فجعلني نبيّاً، ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار
بعلك وأمرني أن أزوّجك إيّاه وأن أتخذه أخاً ووزيراً
ووصيّاً وأن أجعله خليفتي في أمتي، فأبوك خير أنبياء
الله ورسله، وبعلك خير الأوصياء والوزراء، وأنت أول من
يلحقني من أهلي.
ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك وأحد عشر
رجلاً من ولدك وولد أخي بعلك منك، فأنت سيدة نساء أهل
الجنة وابناك الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة،
وأنا وأخي والأحد عشر إماماً أوصيائي إلى يوم القيامة،
كلّهم هادون مهديّون»(2).