مجالس العزاء بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الرضا
في بيت سماحة المرجع الشيرازي
 |
يصادف اليوم الأخير من شهر صفر المظفر ذكرى استشهاد
ثامن الحجج الأطهار، غريب الغرباء، مولانا أبو الحسن
الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه وعلى آبائه
الطاهرين.
بهذه المناسبة الأليمة اُقيمت مجالس العزاء في بيت
المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق
الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة صباح وعصر
اليوم الاثنين الموافق للثلاثين من شهر صفر المظفر
1431 للهجرة.
حضر هذه المجالس السادة العلماء والفضلاء ومندوبوا
بيوتات المراجع الأعلام وضيوف من العراق والخليج، وجمع
غفير من محبّي آل بيت النبي الأكرم صلوات الله وسلامه
عليه وعليهم.
وتحدّث خطباء المنبر الحسيني: فضيلة الشيخ قاسم زاده،
وفضيلة الشيخ حسين طهراني، وفضيلة الشيخ شرعي، وفضيلة
الشيخ كاظم البهادلي دام عزّهم حول سيرة الإمام الرضا
ومناقبه وفضائله، ودوره سلام الله عليه في فضح الباطل
وأهله وعلى رأسهم المأمون العباسي، وما تعرّض له صلوات
الله عليه من الظلم والأذى من قبل سلاطين بني العباس
عليهم لعائن الله والملائكة والناس أجمعين. ومما ذكره
الخطباء في أحاديثهم:
• لقد كان الإمام الرضا صلوات الله عليه كغيره من أئمة
أهل البيت صلوات الله عليهم تحت الرقابة من حكّام عصره
بالرغم من انهم لم يفكروا في الخروج على الحاكمين ولا
في السلطة التي يتنافس عليها الناس وكل ما كان يهمهم ـ
أي أئمة أهل البيت ـ أن يتهيأ الجو المناسب لنشر
تعاليم الإسلام والدفاع عنها بالحجة والدليل، وكان
الإمام الرضا صلوات الله عليه يستغل المناسبات لهذه
الغاية.
• حدثنا الحاكم أبو جعفر بن نعيم بن شاذان رضي الله
عنه قال حدثنا أحمد بن إدريس عن إبراهيم بن هاشم عن
إبراهيم بن العباس قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا سلام
الله عليه جفا أحداً بكلمة قط، ولا رأيته قطع على أحد
كلامه حتى يفرغ منه، وما ردّ أحداً عن حاجة يقدر
عليها، ولا مدّ رجله بين يدي جليس له قط، ولا اتكأ بين
يدي جليس له قط، ولا رأيته شتم أحداً من مواليه
ومماليكه قط، ولا رأيته تفل، ولا رأيته يقهقه في ضحكه
قط بل كان ضحكه التبسّم، وكان إذا خلا ونصب مائدته
أجلس معه على مائدته مماليكه ومواليه حتى البواب
السائس، وكان سلام الله عليه قليل النوم بالليل كثير
السهر، يحيي أكثر لياليه من أولها إلى الصبح، وكان
كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر ويقول
ذلك صوم الدهر، وكان سلام الله عليه كثير المعروف
والصدقة في السرّ وأكثر ذلك يكون منه في الليالي
المظلمة، فمن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدّق(1).