بمناسبة ذكرى استشهاد رسول الله
مجالس العزاء لليوم الثاني في بيت المرجع الشيرازي

أقيمت ولليوم الثاني مجالس العزاء بمناسبة ذكرى استشهاد خاتم الأنبياء والمرسلين وخير الخلائق أجمعين سيدنا ومولانا محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وذكرى استشهاد مولانا الإمام الرضا صلوات الله عليه، في بيت سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، صباح اليوم الأحد الموافق للتاسع والعشرين من شهر صفر المظفّر 1431 للهجرة، بحضور السادة العلماء والفضلاء وأساتذة الحوزة وعامّة المؤمنين المقيمين في قم المقدسة، وارتقى المنبر الحسيني الخطباء الأفاضل الشيخ شفيعي والشيخ زرگر والشيخ حاجيان، وتطرّقوا في أحاديثهم إلى بيان جوانب من السيرة المشرقة لرسول الله، ونماذج من شمائله وتعامله الراقي والرفيع صلى الله عليه وآله مع الناس وبالأخصّ مع الأعداء، وأثر أخلاقه الحميدة صلى الله عليه وآله الفاضلة في دخول الناس إلى الإسلام.
كما أشار الخطباء إلى ذكر جوانب من الأذى الذي تعرّض له رسول الله صلى الله عليه وآله من أئمة الكفر والشرك في مكّة ومن المنافقين في المدينة. وكان مما ذكره الخطباء:
• قال الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ»(1).
• عن ابن عباس قال: دخل النبي صلى الله عليه وآله الكعبة وافتتح الصلاة، فقال أبو جهل: من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟ فقام ابن الزبعرى وتناول فرثاً ودماً وألقى ذلك عليه، فجاء أبو طالب وقد سلّ سيفه، فلما رأوه جعلوا ينهضون، فقال: والله لئن قام أحد جللته بسيفي. ثم قال: ياابن أخي من الفاعل بك؟ قال: هذا عبد الله، فأخذ أبو طالب فرثاً ودماً وألقى عليه(2).
• عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه الإمام الباقر صلوات الله عليهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يورث ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا وليدة ولا شاة ولا بعيرا، ولقد قبض صلى الله عليه وآله وإن درعه مرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعاً من شعير استلفها نفقة لأهله(3).


1) نهج البلاغة/ باب القصار/ ص520.
2) بحار الأنوار/ ج18/ باب 1 المبعث وإظهار الدعوة وما لقي صلى الله عليه وآله من القوم/ ص 187/ ح18.
3) المصدر نفسه/ ج16/ باب 9 مكارم أخلاقه وسيره صلى الله عليه وآله/ ص 219/ ح8.