أقيم برعاية السيد علي القطبي الزاملي الموسوي
وكيل سماحة المرجع الشيرازي في مالمو السويدية
محفل تأبيني في ذكرى رحيل آية الله السيد محمد رضا
الحسيني الشيرازي

المصدر: alnoor.se
تقرير: محمد الكوفي.
تصوير: محمد علي البصري.
«من الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صدَقُوا مَا عَهَدُوا
اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مّن قَضى نحْبَهُ وَ مِنهُم
مّن يَنتَظِرُ وَ مَا بَدّلُوا تَبْدِيلاً»
قال الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إذا مات
العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شئ إلى يوم
القيامة.
تلقت الجالية الإسلامية في السويد وعموم انحاء العالم
بالحزن والأم العميقين نبأ وفاة فقيد الاسلام الكبير
آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي نجل المرجع
الديني الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي (طاب ثراه)
وذلك في صبيحة يوم الأحد 26 جمادى الأولى من سنة 1429
هجري الموافق 1/6/2008.

ندعوا الله تعالى أن يتغمد هذا الفقيد الكبير برحمته
الواسعة ويحشره مع أجداده الطيبين الطاهرين, ويمن على
ذويه الصبر والسلوان بهذا المصاب الجلل , ونرفع أسمى
آيات العزاء للأسرة العلمية الشيرازية العريقة بهذا
المصاب الجلل.
كان الراحل علماً بارزاً من رجال العلم والأدب متبحراً
في محالات العلوم المختلفة والمتعددة تشهد له الحوزات
العلمية والجامعات الاسلامية الدينية ومنابر المساجد
والحسينيات والشاشت الفضائية بأنه كان مفكرا وعالما
وخطيبا وأستاذا بارعاً .
ووقع لفقده الأثر النفسي البالغ في عموم انحاء العالم,
وقد ووري جسده الثرى في المقبرة الشيرازية في مدينة
كربلاء المشرفة وهي مسقط رأسه, وجرى تشييعه (رحمه الله
وطيب ثراه) في حشد جماهيري حاشد تعدى المليون انسان في
كربلاء المشرفة, وبهذه المناسبة الجلل دعى سماحة حجة
الاسلام والمسلمين الكاتب والباحث الاسلامي السيد علي
القطبي الزاملي الموسوي وكيل المرجعية الدينية الشريفة
ووكيل آية الله المرجع الديني السيد صادق الشيرازي إلى
إقامة محفل تأبيني بمناسبة هذا المصاب الجلل.
وقد حضر هذا المحفل التأبيني الكثير من المؤمنين من
جنسيات مختلفة من المقيمين في السويد .
وتولى عرافة المحفل التأبيني فضيلة طالب العلوم
الدينية الحوزوية الشريفة وأستاذ علم تجويد القرآن في
مدينة مالمو / السويد .. السيد فاضل العلوي الرضوي (
أبو نبأ ) ..
وتضمن برنامج المحفل الفقرات التالية .

-1- تلاوة آبيات من القرآن الكريم بصوت الحاج المقرئ
بديع أبومحمود اللبناني .
-2- ألقى الرسام التشكيلي الإسلامي محمد الكوفي (أبو
جاسم) بيان مدينة مالمو وجنوب السويد بمناسبة رحيل آية
الله السيد محمد رضا الشيرازي .
-3- قرأ على مسامعنا الشاب المهذب محمد غسان أبياتاً
جميلة ومعبرة من الشعر خاصة بهذا المصاب الجلل .
-4- إعتلى المنصة الرادود الحسيني الحاج أبو كرار
النجفي في قصيدة ولائية بحق سيدة نساء العالمين
مولاتنا فاطة الزهراء ( سلام الله عليها) وأهدى ثوابها
إلى روح الفقيد الراحل السيد محمد رضا الشيرازي ( طيب
الله ثراه) .
-5- شارك رئيس جمعية الشعراء العراقيين في جنوب السويد
الشاعر العراقي البارع الأستاذ .. فائق الربيعي ..
بقصيدة رائعة استحسنها الحضور الكريم .
منها هذه المقاطع
أغفى الأصيلُ على روح ٍ
لها الرتبُ ::: تسمو بطهرٍ وفي ترتيلها عجبُ
ومن سناها عيونُ الصبحِ هائمة ً ::: تهوى الشموس التي
أهدابها ذهب
*************
فقدَ الرضا لمْ يَزلْ في البعدِ مُقترباً ::: نجماً
مُضيئاً وفي أفلاكهِ الشهب
زهواً سَجاياك أطيافٌ تظللنا ::: لو شحَّ مَنْ راحَ
يسترخي بهِ التعب
فاصعدْ ومجدكَ إيثارٌ سواحلهُ ::: وبحرُ جودكَ عزٌ
واسعٌ رحب
-6- بعدها ألقى الأخ الحاج صباح الكربلائي كلمة
قصيرة عن مشاهداته الشخصية حول جانب التواضع في حياة
السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي ( قدست نفسه الزاكية
) .

بعده قدم عريف الحفل السيد فاضل العلوي سماحة حجة
الإسلام والمسلمين السيد علي القطبي الزاملي الموسوي
(حفظه الله تعالى) وكيل المرجعية الدينية الشريفة في
جنوب السويد ليلقي كلمته بالمناسبة .
واعتلى منصة المهرجان وابتدأ حديثه بذكر آيات من كتاب
الله الكريم وحديث نبوي شريف في خصوص فضل علماء الدين
العدول:
وتطرق في حديثه الى مقتطفات من خدمات وعطاء جهاد
الاسرة العلمية الشيرازية العريقة قائلاً: يكفي آية
الله السيد المرجع الراحل محمد الشيرازي (نوّر الله
ضريحه) هذه التربية الصالحة العظيمة وهذا الولد العلم
العالم البار المجتهد.
وأضاف: ليس هذا الفقيد الكبير الذي اجتمعنا لأجله هذا
المساء وحده على هذا الحال من التقوى والعلم والورع
والإجتهاد, بل كل أولاد السيد المرجع الراحل الشيرازي
من الأولاد والبنات على مستويات عالية من الخلق والأدب
والتحصيل والعلم والاجتهاد, وهم يساهمون في الدرس
والتدريس والإرشاد والتأسيس في كل مكان.
ثم تطرق السيد القطبي الزاملي إلى نشاطا ت المدرسة
الشيرازية في دول وقارات العالم المختلفة, وتطرق إلى
عدة أمثلة من عطاء المدرسة الشيرازية في أفريقيا,
وكذلك في قارة أوروبا وإلى الجهود التي بذلتها ممثلية
السيد الشيرازي في إقامة مؤتمرات عالمية لنشر الفكر
الإسلامي والحفاظ على الهوية الدينية لدى الجاليات
الإسلامية في الغرب, وخص السيد القطبي الزاملي بالذكر
سماحة الشيخ الحجة جلال معاش ودوره الفعال في هذا
المجال.
وتطرق السيد القطبي الزاملي إلى مدرسة اللاعنف التي
دعا إليها الامام المرجع الراحل , وهي نظرية غاية في
الأهمية ذلك لوجود العنف المستشري في العالم.
واستغرب أن يصل الخلاف بين المؤمنين إلى حد التقاطع
والتباغض وقال: إن المدرسة الشيرازية تحترم الرأي
الآخر ولا تقاطعه ولا تعاديه لكنا مع الأسف نتقاطع
ونتعادى لأجل الخلاف مع إنا نتفق في معظم الموارد,
والخلاف بيننا في جزئيات محدودة .

وختم مجلسه بقراءة مراثي حول مصيبة الزهراء وولدها
الحسين وبنتها أم المصائب زينب الحوراء أبكت الحاضرين,
وأهدى ثوابها إلى روح الراحل الكبير وختم المجلس
بالشكر لكل من شارك وساهم في فقرات هذا المحفل وشكر كل
من حضر مواسياً ودعاهم إلى تناول طعام العشاءفي ثواب
الفقيد الرحل وثواب أموات لمؤمنين والمؤمنات .
ختاماً اعتلى منصة الاحتفال السيد فاضل العلوي عريف
الحفل وشكر سماحة السيد القطبي الزاملي الموسوي على
دعوته الكريمة لإقامة هذا المحفل وعلى كلماته الطيبة
وجهوده الخيرة المتواصلة في خدمة الإسلام وأهله
متمنياً له الخير والتوفيق, وشكر كل المساهمين
والحاضرين, وبعدها تم تناول طعام العشاء, ومن ثم أقيمت
صلاة الجماعة بإمامة السيد القطبي الموسوي الزاملي.
شكر خاص إلى حسينية هيئة خدام الحسين في مالمو التي
استضافت هذا المحفل الكريم في هذه الحسينية التي كانت
وما زالت سباقة لأحياء مناسبات آل البيت كافة ومناسبات
العلماء ومراجعنا.