مجلس تأبين أقامته مؤسسة الثقلين في تورونتو
الكندية
لرحيل الفقيه المجتهد آية الله السيد محمد رضا
الشيرازي قدس سره
أقامت مؤسسة الثقلين في مدينة تورونتو بكندا مجلساً
تأبينياً لرحيل الفقيه المجتهد آية الله السيد محمد
رضا الشيرازي (قدس سره) النجل الأكبر للمرجع الكبير
المجدد الثاني آيه الله العظمى السيد محمد الحسيني
الشيرازي (قدس سره) يوم الأحد 8\6\2008 في مركز الإمام
علي (ع) .
بداية الحفل كانت بآيات مباركات من الذكر الحكيم تلاها
الحاج ابو سارة، ثم قدّم العريف موجزاً عن سيرة حياة
الفقيه الراحل وكيف عاش في كنف أبيه ينهل من علومه
ويتأدّب بآدابه سواء في كربلاء أو في الكويت أو قم
المقدسة، وكذلك تتلمذه على يد كبار علماء عصره بالخصوص
عمّه المرجع الكبير آيه الله العظمى السيد صادق
الحسيني الشيرازي (حفظه الله) فأصبح من كبار المدرسين
في قم المقدسة لفترة طويلة وفي عمر مبكر وهذا يعتبر من
النوادر في تاريخ المدارس الدينية.
بعد ذلك تقدم الى المنصة حجة الإسلام والمسلمين سماحة
الشيخ سعيد المخزومي، وتحدث عن لقائه مع سماحة السيد
والذي كان قبل شهرين من رحيله، وكذلك تحدث عن بركات
دعاء سماحة السيد صادق الشيرازي (حفظه الله) في قصة
حدثت في العراق، وكيف نجا من الموت بفضل بركات دعاء
سماحة السيد المرجع.
كما واضاف الشيخ شيء من اخلاق السيد وعلمه الكبير وكيف
استطاع ان يجتاز الإمتحانات التي تؤهله لتدريس بحوث
الخارج في الحوزة بجدارة بل وفي عمر مبكر من حياته.
بعد ذلك اعتلى المنصة بعد فقرة من العريف الشاب هاني
تقي ليلقي على مسامع الحضور كلمة باللغة الإنجليزية
ابتدأها بمختصر عن حياة الفقيه الراحل، وتحدث عن ثلاث
اشياء كان يتميز بها الفقيه الراحل هي العلم والأخلاق
والتقوى، كما قال أن السيد كان مصداقاً للحديث الشريف:
«المؤمن نفسه منه في تعب والناس منه في راحة»، وهذا ما
وصفه به سماحة السيد المرجع (حفظه الله)، وان العلم
والأخلاق والتقوى وكل ما ملكه الفقيه الراحل ظهر
بتشيعه المهيب.
بعد ذلك كانت هناك مشاركة شعرية لحجة الإسلام
والمسلمين الشيخ ابو مرتضى المخزومي نسرد بعضاً من
أبياتها:
اني اقر بما اخبرته قدما الشمس غابت وحل الليل والكدر
يلقي على صحبة الأبدان موعضتا فيها تعاليم اهل البيت
والسير
ويشرق في سنا الآفاق متقدا حتى يسلي فؤادا كاد ينفجر
وفي الغري له الألباب تحفظه طرا وحتى فؤاد الفجر ينتظر
والكوت كلا وارض النهروان له وكربلاء وبغداد به
اعتبروا
يمشي حبيب العراقيين مبتسما يعطي القلوب علوما كلها
ظفر
لقد خسرنا كوكبا علما وعيلما فيه قلبي كاد يعتصر
اني اعزي امام العصر من وجعي لفقد سيفا لأهل البيت
ينتصر
بعد ذلك تحدث الدكتور ابو مازن لفترة وجيزة عن أهمية
الولاية لأهل البيت في حياة الناس والتي كان يركز
عليها كثيرا سماحة الفقيه الراحل في محاضراته.
أما ختام البرنامج فكان مجلس حسيني لحجة الإسلام
والمسلمين سماحة الشيخ سلمان العابدي، ابتدأها بحديث
الثقلين وبين كيف أن القرآن هو امتداد أهل البيت وأهل
البيت هم امتداد القرآن بالإضافة الى ان امتداد أهل
البيت هم العلماء وسماحة السيد الفقيه كان امتدادا
حقيقيا لأهل البيت بل ايضا من ابناء فاطمة الزهراء
عليها السلام ، فلقد كان الفقيه الراحل امة في رجل.
وتحدث ايضا عن الفترة التي درس تحت يديه، وكيف كان
يلاحظ أمرا أن سماحة السيد محمد رضا الشيرازي (قدس
سره) عندما كان يدرس الخارج كان يحضر له طلبة بمختلف
الأعمار حتى علماء كبار في السن رغم ان عمره ليس
بالكبير في ذلك الوقت .
بعد ذلك شكر معدي الحفل كل من حضر من تورونتو وكل من
عانى اتعاب السفر من خارج تورونتو للحضور من مدينة
ونزر ولندن اونتاريو وهاملتون وكذلك شكر لمركز الزهراء
(ع) ومركز الإمام الحسين (ع) لحضورهم .
كما وكان هناك مجلس تأبين في مدينة ونزر بكندا احياه
حجة الإسلام والمسلمين سماحة الشيخ علي الرميثي، كما
وشارك في مجلس الفاتحة على روح الفقيه الراحل في مدينة
تورونتو في جامع الرسول الأعظم (ص) وقد ركز في كلمته
حول زهد الفقيه الراحل وكيف كان يعيش البساطة في
حياته، وأيضا أقام مركز الزهراء (ع) مجلس عزاء لأيام
الفاطمية ومجلس الفاتحة على روح الفقيه آيه الله السيد
محمد رضا الشيرازي (قدس الله نفسه الزكية) .

