وأفتحُ صوتَك

وأفتحُ صوتك في مسمعي
أيا ساهراَ فوق جفني معي
لأدخل والحزنُ.. نمشي على
صداكَ المكسَّر في أضلعي
وأفتح صوتك ذاك الوقور
أيا باب جنَّتي المشرعِ
لتدخل خلفي كل القلوب
تجرُّ الأنينَ على مطلعي
فهلا رفعتَ لحاف الردى
وأبصرتَ من جاء في وجعي
هي الأرض خرّت علي حيرتي
فكيف لِموتِكَ حرفاً تعي؟!!
وكيف تصدق ثغر الردى
وها هي تَصغي لما يدّعي!!
هناك على ضفة الناعيات
رأيتكَ لا بل أرى مصرعي
رأيتكَ صمتاً يلفُّ الوجود
وقد أخرسَ الحبر في إصبعي
رأيت السماءَ على شفتيك
تمدُّ بآهاتِها أذرعي
وقد خيَّمَ الليلّ في مقلتيك
ولم يبقَ للنور مِن موضعِ
على منبر العين قم وارتقِ
فها هي جالسةُ أدمعي
فصوتك في غرفة الذكريات
يطلّ على قلبي الموجعِ
أيا وراثاً عمة الأتقياء
فمن مرجعِ لحت في مرجعِ
أيا ابن السلام الذي مانحنى
بوجهِ القنابلِ والمدفعِ
ويابن الهداية تلك التي
ربيت بجدرانها الأربعِ
رضعتَ المعالي في حجرها
فبوركتَ بوركت من مرضعِ
وأشرقتَ وجهاً يزيحُ الظلام
بديجور أمّتنا المُترعِ
هنا أذنَّ الكونُ في أحرفي
فداءً لمثواك من مضجعِ
يرتلُّ فوق لسانِ الجنان
أيا نفس راضيةً فارجعي
عبد الله علي الغاوي
9/ 6/ 2008
|