لم ترحل أيها الرضا

شبكة مزن الثقافية/ ياسر محمد/ - 6 / 6 / 2008م
على جراحات الألم
ينحت الرسام صورة كادت تخطف الأبصار
يحفرها بسرعة كيلا تسرق عيون الناظرين
فيجعلها في قطعة صغيرة محدودة
يظن أنه يخفي تألقها
فتثير النقع والعواصف، لتحفر نفسها على جدران الزمن في كل لحظة ومكان
متخطية البلدان
مورثةً الفضيلة والعلم
تزداد جلاءً أكثر من ذي قبل
ـ ـ ـ
تمر عليه الأيام محاولاً تخريب معالمها وتفتيتها
لعل الزمن يمسحها من ذاكرة الناس
يرميها ليلتهمها القضاء
فتستقبله راضية قانعة بقسمة الله
فتبدو أجلى وأوضح وأحب في نفوس العارفين
برمته يحتظنها الكون ويروي بها دموعه
لم يعلم أنه الإكسير الذي غير الحياة
ـ ـ ـ
تتغير الدنيا من حوله ليستثير الهمم
يرتوي منه الكهل والشاب، فيجده أستاذاً للناس كما للفقهاء
ينتشلهم من مرتميات السقوط
يترك ذكريات كثيرة وعلم لا ينضب
فتخرج الألوف مشيعة له بالقلوب والدموع
تطوف به كربلاء.. ويطوف الناس تلبية بإحرام الفضيلة
فيستقبله الحسين ضيفاً دائماً في صحنه القدسي كرامة وشكرا
ليكون سلطاناً أخلص لله وأهل بيت محمد فنال شرفا
فإن كنت رحلت .. فأنت باق أيها الرضا
فأنت باق..