فقيهُ العصر
فقيهُ العصرِ خُذ منّا
سلاما
بفيضِ الدمعِ نبتدئُ الكلاما
تصدّع قلبنا والعين تبكي
فعمَّ الحزن واقتحم اقتحاما
فلولا الصبرَ في البلوى ولولا
مصابُ السبطِ لجزعنا الحماما
أنرت الدينَ علماً مستفيضاً
ونِلتَ الفوزَ بالخلدِ مقاما
فكم من حكمةٍ وأصول فقهٍ
من القرآن أعطيتَ الأناما
فقد كنتَ المفسِّر للكتاب
فكم أبديتَ للدين اهتماما
وجيهاً كنتَ من بين العباد
كأنّ اللهَ قلَّدك الوساما
* * *
فيا خُلقاً رفيعاً كنتَ رمزاً
بدنيا الفكرِ بل كنت الهُماما
لنا اعطيتَ جهداً صار نهجاً
نهلنا منهُ علماً والتزاما
قطعتَ الدربَ في عمرٍ قصيرٍ
ضياءً كنتَ فكشفت الظلاما
بليغاً كنتَ تروي باقتضاب
بهذا العصر أفرحتَ الإماما
هي الذكرى سيبقى الخلدُ فيها
إلى الأجيال أخذاً واستلاما
بيوم كان حزناً وانتحاباً
وقفنا فيه فخراً واحتراما
فعذراً يا فقيهَ العصر عذراً
بعطرِ المسكِ نهديكَ الختاما
سيد حسنين الخطيب
30/6/2008