أقامته جمعية الزهراء الثقافية في مدينة دنهاخ (
لاهاي) الهولندية
مجلس تأبين فقيد الأمة الإسلامية الفقيه آية الله
السيد محمد رضا الشيرازي

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
«يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ
بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ»
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا مات المؤمن
الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء»
أقامت جمعية الزهراء الثقافية في مدينة دنهاخ (لاهاي)
الهولندية مجلساً تأبينياً بمناسبة رحيل فقيه أهل
البيت عليهم السلام العالم الرباني آية الله السيد
محمد رضا الشيرازي أعلى الله درجاته.
شارك في المجلس عدد كبير من الجالية المسلمة المقيمة
في هولندا بمختلف أطيافها الاجتماعية والسياسية ومن
مختلف المدن الهولندية، وكانت علامات الحزن والأسى
بادية على وجوههم لفقدهم علماً من أعلام أمّتنا
الإسلامية.
كانت الآيات البينات من القرآن الكريم افتتاحاً للمجلس
التأبيني تلاها الحاج أياد النهادي الكاظمي, ثم بدأ
الأستاذ السيد محمد علي آل طعمة (عريف الحفل) بسرد
مقتطفات من سيرة الفقيد (قدّس سرّه) العلمية ودوره
البارز في الدفاع عن التعاليم الإسلامية ومذهب أهل
البيت عليهم السلام وتوجيه وإرشاد المسلمين والاهتمام
بأمورهم.
ثم كانت كلمة حجة الإسلام الشيخ عدنان الشيباني وكيل
المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي أعلى الله مقامه
كلمة الإفتتاح, تحدّث فيها عن الأخلاق الرفيعة التي
كان يتمتع بها فقيدنا السعيد السيد محمد رضا الشيرازي
طيّب الله ثراه، وعن السمات الحسنة وعن إيمانه
وارتباطه بالله جلّ وعلا. كما تحدث عن الدور الإجتماعي
الكبير والمؤثر الذي مارسه الفقيد المقدّس أعلى الله
درجاته في أوساط المجتمع الإسلامي من خلال المحاضرات
والخطب الموجهة التي كان يلقيها على المؤمنين.
كانت كلمة الجالية التركية المسلمة هي الفقرة التالية,
ألقاها سماحة حجة الإسلام الشيخ محمد ألكون إمام (مسجد
أربعة عشر معصوم) لدقائق باللغة الفارسية، ثم ألقى
كلمة باللغة التركية تحدث فيها عن المصاب العظيم الذي
حلّ بالأمة الأسلامية وعن السيرة العلمية للفقيد
الراحل قدّس سرّه, ومؤلفاته, وعن دوره الريادي في
الحوزة العلمية.
بعدها كانت قصيدة رائعة للشاعر الأستاذ أبو حيدر
اللامي أعجبت المحتفلين, وذكر فيها مناقب الأسرة
الشيرازية وعظمة المصاب الجلل بفقد الفقيه الراحل أعلى
الله مقامه.
تلتها كلمة الدكتور الأستاذ محمد سعيد الطريحي رئيس
البرلمان الشيعي في هولندا تطرّق فيها إلى الآثار
القيّمة التي تركتها الأسرة الشيرازية وتأريخها
الجهادي العريق, ورحلة المجدد الراحل السيد محمد
الشيرازي في سبر أعماق الفقه التي ولدت تلك الموسوعة
الخالدة الموسوعة الفقهية.
ثم عرّج على دور الفقيه الراحل في نشر تعاليم أهل
البيت عليهم السلام من خلال محاضراته المؤثرة والكتب
القيمة التي خلّفها للأمة.
أما القصيدة الرائعة التي ألقاها الشاعر الأستاذ أبو
أحمد الحداد كان لها وقعاً في النفوس, حيث أبَّن فيها
الشاعر فقيدنا الراحل, وعدّ فقدانه خسارة للأمة
الإسلامية.
وشارك سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي نجل المرجع
الراحل السيد محمد الشيرازي وأخو الفقيد الراحل أعلى
الله مقامهما بإلقاء كلمة (عبر الهاتف) كان لها الوقع
الأكبر في نفوس المحتفلين، وتحدث فيها سماحته عن أخلاق
الفقيد السامية, وعن التواضع الذي كان جلياً في شخصيته
الإيمانية وعن ارتباطه بالله تعالى, وكيف أنه قدّس
سرّه كان شديد الإخلاص في عبوديته لله عزّ وجلّ, وعن
مدى زهده في الحياة الدنيا الدنية الفانية.
كما شارك ممثلاً عن سماحة المرجع السيستاني دام ظله
وكيله في هولندا سماحة حجة الإسلام الخطيب الشيخ رشاد
الأنصاري بإلقاء كلمة تحدّث فيها عن الأخلاق الفاضلة
التي تجسدت في شخصية الفقيد ومن قبل والده المرجع
الراحل السيد محمد الشيرازي قدّس سرّه وعن علميته
واجتهاده.
كما تحدّث عن إنجازات مرجعية سماحة السيد صادق
الشيرازي دام ظله ومن قبله المجدد السيد محمد الشيرازي
قدّس سرّه.
ثم عرج سماحته على مصائب الصديقة فاطمة الزهراء صلوت
الله وسلامه عليها وعن ظلامتها.
وقد اختتم المجلس التأبيني الأستاذ السيد محمد علي آل
طعمة بدعوة الحضور لطعام العشاء بعد أن شكرهم على
حضورهم وتجشمهم عناء السفر من المدن الهولندية
المختلفة ومواساتهم لرسول الله وأهل بيته الطاهرين
صلوات الله عليهم أجمعين, والأمة الإسلامية, والمرجع
الديني سماحة السيد صادق الشيرازي دام ظله وأسرة
الفقيد بهذا المصاب الجلل, وإنا لله وإنا إليه رجعون.