بمناسبة ذكرى أربعينية الإمام الحسين صلوات الله
عليه
بيت سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بقم المقدسة يقيم
مجالس العزاء
 |
بمناسبة اليوم العشرين من شهر صفر المظفر، ذكرى
أربعينية مولانا أبي الأحرار الإمام الحسين وأهل بيته
الأطهار وأصحابه الأخيار سلام الله عليهم أجمعين، أقام
بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق
الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة صباح
يوم الخميس الموافق للعشرين من شهر صفر المظفر 1429
للهجرة مجالس العزاء، إحياءً لهذه الذكرى الأليمة.
وقد حضر المجالس السادة الأجلاء من آل الشيرازي، وجمع
من العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية، وضيوف من
الخليج، والجماهير المؤمنة.
وارتقى المنبر الحسيني المقدس كلّ من الخطباء الأفاضل:
تكيه أي، وشرعي، وقاضي زاهدي دام عزّهم، وتطرقوا في
حديثهم إلى ذكر جوانب من مظلومية ومصائب مولانا الإمام
الحسين وأهل البيت صلوات الله عليهم، ومحاولات أعداء
آل الله ورسوله في محو وطمس قيم الإسلام وأسسه
وأحكامه، وقيم النهضة الحسينية المقدسة. وكان من أهم
ما ذكروه في أحاديثهم مايلي:
• إن أكثر وسائل الإعلام اليوم، من مقروءة ومسموعة
ومرئية، بيد أعداء الحق والحقيقة، ولا نصيب منها
لأتباع أهل البيت صلوات الله عليهم إلاّ القليل. وقد
سعى الأعداء من خلال هذه الوسائل الإعلامية أن يطفؤوا
نور الحق، لكنهم نسوا أن الله تبارك وتعالى يأبى إلاّ
أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون. فصارت محاولات الأعداء
سبباً في أن يندفع الناس إلى التعرّف على أهل البيت
صلوات الله عليهم وثقافتهم وفكرهم وسيرتهم أكثر وأكثر.
• إن العزّة الحقيقية في الدنيا والآخرة هي للمعصومين
الأربعة عشر صلوات الله عليهم ولمن والاهم واتبعهم
وأحبّهم وعمل بما أمروا به، أما غيرهم فلا نصيب لهم من
العزّة الحقيقية لا في الدنيا ولا في الآخرة، كما صرّح
القرآن الكريم بذلك: «ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين
ولكن المنافقين لا يعلمون»(1).
• لقد أقرّ أصحاب الرأي والفكر الحرّ بل والمستشرقين
الأوروبيين أن سر بقاء الإسلام هي المجالس التي تُحيى
فيها ذكرى استشهاد الإمام الحسين صلوات الله عليه.
وأكّد الكثير منهم أن الشيعة لهم معرفة بالإسلام أكثر
من غيرهم، وأنهم ويبذلون من الأموال في سبيل تعظيم
شعائر الإسلام أكثر من غيرهم من باقي المذاهب والأديان
الأخرى.
• كان من كلام الصحابي الجليل جابر الأنصاري رضوان
الله تعالى عليه وهو يزور قبر الإمام الحسين صلوات
الله عليه أنه قال:
والذي بعث محمداً بالحقّ لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه.
قال عطية: فقلت لجابر: وكيف ولم نهبط وادياً ولم نعلُ
جبلاً ولم نضرب بسيف والقوم قد فرّق بين رؤوسهم
وأبدانهم وأوتمت أولادهم وأرملت الأزواج؟
فقال لي: يا عطية سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول: من أحبّ قوماً حُشر معهم، ومن أحبّ عمل قوم
أُشرك في عملهم، والذي بعث محمداً بالحقّ نبيّاً إن
نيّتي ونيّة أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه.
يقول عطية: فلما صرنا في بعض الطريق فقال لي: يا عطية
هل أوصيك وما أظن أنني بعد هذه السفرة ملاقيك؟ أحبّ
محبّ آل محمد ما أحبّهم، وأبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم
وإن كان صوّاماً قوّاماً، وارفق بمحبّ آل محمد فإنه إن
تزل لهم قدم بكثرة ذنوبهم ثبتت لهم أخرى بمحبّتهم، فإن
محبّهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار(2).