مجالس العزاء على مصاب الإمام زين العابدين سلام
الله عليه
في بيت سماحة المرجع الشيرازي بقم المقدسة
 |
بمناسبة ذكرى استشهاد سيدنا ومولانا سيّد الساجدين
وزين العابدين الإمام علي بن الحسين صلوات الله
عليهما، أقيمت مجالس العزاء صباح اليوم الأحد الموافق
للخامس والعشرين من شهر محرم الحرام 1429 للهجرة في
بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق
الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة، حضرها
السادة الكرام من آل الشيرازي، والعلماء وفضلاء وطلاب
الحوزة العلمية وجمع من المؤمنين.
ارتقى المنبر الحسيني في هذه المجالس الخطباء الأفاضل:
فروغي، ومحمودي، وزرگر دام عزّهم. وتطرّقوا إلى ذكر
جوانب من سيرة مولانا الإمام زين العابدين صلوات الله
عليه، ومناقبه وفضائله، ودوره سلام الله عليه في توجيه
الأمة وإرشادها وهدايتها إلى النور الذي جاء به جدّه
مولانا رسول الله صلّى الله عليه وآله، ودوره صلوات
الله عليه في فضخ بطلان حكم بني أمية لعنة الله عليهم
أجمعين.
كما ذكروا ما جرى على الإمام سلام الله عليه من
المصائب والمظالم. وكان من أهم ما ذكره الخطباء في
أحاديثهم ما يلي:
• قال الصحابي الجليل جابر الأنصاري رضوان الله تعالى
عليه: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله والحسين في
حجره وهو يلاعبه، فقال: يا جابر يولد لابني الحسين ابن
يقال له عليّ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليقم
سيد العابدين، فيقوم علي بن الحسين(1).
• مما جاء في حزن الإمام السجاد وبكائه سلام الله عليه
على مصائب مولانا سيد الشهداء الإمام الحسين صلوات
الله عليه أن مولانا الإمام الصادق سلام الله عليه
قال: بكى علي بن الحسين عشرين سنة، وما وضع بين يديه
طعام إلاّ بكى، حتى قال مولى له: جعلت فداك يا ابن
رسول الله إني أخاف أن تكون من الهالكين؟
قال: إنما أشكو بثّي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما
لا تعلمون، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلاّ خنقتني
العبرة(2).
وعن الإمام الصادق سلام الله عليه أيضاً أن الإمام
السجاد سلام الله عليه دخل يوماً فرأى غريباً فسلّم
عليه ودعاه إلى بيته لضيافته، وقال له بحضور جمع من
الناس: أترى لو أصابك الموت وأنت غريب عن أهلك هل تجد
من يغسلك ويدفنك؟ فقال الناس: يا ابن رسول الله كلنا
يقوم بهذا الواجب، فبكى سلام الله عليه وقال:
لقد قتل أبو عبد الله غريباً وبقي ثلاثة أيام تصهره
الشمس بلا غسل ولا كفن.
• وعن مكارم أخلاق الإمام زين العابدين وفضائله صلوات
الله عليه قال الراغب الأصفهاني في (المحاضرات) وابن
الجوزي: إن عمر بن عبد العزيز وقد قام من مجلسه علي بن
الحسين صلوات الله عليهما قال لمن حوله: من أشرف
الناس؟ فقال من في مجلسه من المتزلفين والنفعيين: أنتم
يا أمير المؤمنين، فقال: كلا، أشرف الناس هذا القائم
من عندي آنفاً، من أحبّ الناس أن يكونوا منه، ولم يحبّ
أن يكون من أحد(3).
• قال الشيخ عباس القمّي رضوان الله تعالى عليه: إنّ
الصحيفة الكاملة هي الأدعية المباركة السجادية
الملقّبة بأخت القرآن وإنجيل أهل البيت، وزبور آل محمد
صلى الله عليه وآله. وقال ابن شهر آشوب في المناقب:
وذكرت فصاحة الصحيفة الكاملة (السجادية) عند بليغ في
البصرة، فقال: خذوا عنّي حتى أملي عليكم (كناية عن
أنّه سيجيء بأبلغ وأفصح منها) وأخذ القلم وأطرق رأسه،
فما رفعه حتى مات(4).