موكب الفداء والتضحية لأهالي كربلاء المقدسة في قم
يحيي ليلة عاشوراء 1429 للهجرة
 |
بمناسبة حلول ذكرى ملحمة عاشوراء الخالدة وذكرى
استشهاد سبط مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله
مولانا أبو الأحرار الإمام الحسين سلام الله عليه،
أحيت مدينة قم المقدسة ـ كما هو الحال مع مناطق مختلفة
في العالم ـ الشعائر الحسينية المقدسة خلال ليالي
العشرة الأولى من محرم الحرام 1429 للهجرة، بإقامة
مجالس العزاء، وتسيير المواكب المختلفة.
ومن المواكب التي تحظى باهتمام كبير هو موكب (الفداء)
الذي خرج المشاركون فيه ليلة العاشر من محرم الحرام
1429إلى شوارع مدينة قم المقدسة وهم يرتدون الأكفان
ويهتفون: «حيدر، وواحسين» صلوات الله وسلامه
عليهما، فرسموا صور الاستعداد للتضحية التي تحلّى بها
أهل بيت الإمام وأصحابه سلام الله عليهم أجمعين في
صحراء كربلاء المقدسة ليلة العاشر من المحرم عام 61
للهجرة الشريفة وأحيوها في قلوب الشيعة والمحبّين.
وبعد أن طاف الموكب في شوارع المدينة حضر المشاركون
فيه في الصحن الشريف لمرقد مولاتنا السيدة فاطمة
المعصومة سلام الله عليها وأقاموا العزاء مواساة
لمصائب جدّها الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه
وقدّموا تعازيهم لمولانا المفدّى الإمام المهدي
الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
وقد شارك في هذا الموكب الكثير من محبّي وموالي أهل
البيت سلام الله عليهم، كان في مقدمتهم السادة الأفاضل
من آل الشيرازي، وبعض مسؤولي مكتب المرجع الديني سماحة
آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله،
وعدد من علماء الدين، الأمر الذي كان يزيد من همّة
وحماس سائر المشاركين في هذا الموكب.
كما كان للأخوات حضور فاعل في هذا الموكب.
وفي طريق عودته حضر المشاركون في الموكب في بيت
العلامة الشيخ عبد الكريم الحائري قدس سره ـ مؤسس
الحوزة العلمية بقم ـ الذي تقام فيه مجالس العزاء
الحسيني في عشرة محرم الأولى من كل عام من قبل مكتب
المرجع الديني سماحة السيد السيستاني دام ظله بقم
المقدسة، واستقبلهم فضيلة العلاّمة السيد جواد
الشهرستاني دامت بركاته.
ثم حضروا بعد ذلك في بيت المرجع الديني سماحة آية الله
العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله،
واستقبلهم نجل سماحته فضيلة السيد حسين الشيرازي دام
عزّه، وأقاموا مجلساً للعزاء.