مجلس العزاء على مصاب مولانا الإمام الجواد سلام
الله عليه
تقيمه بعثة المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام
ظله بالمدينة المنوّرة
 |
بمناسبة ذكرى استشهاد سيدنا ومولانا الإمام محمد
الجواد صلوات الله عليه أقيم مجلس للعزاء صبيحة يوم
الثلاثاء الموافق للثلاثين من شهر ذي القعدة الحرام
1428 للهجرة في مقر بعثة المرجع الديني سماحة آية الله
العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بالمدينة
المنورة، حضره جمع من ممثلي بعثات المراجع والشخصيات
الدينية والمؤمنين.
وارتقى المنبر فضيلة الشيخ عبد الرسول الفراتي حيث
شنّف أسماع الحضور بأبيات شعرية وقصائد حسينية تفاعل
معها الجميع بالبكاء والنحيب، وابتدأ حديثه متبركاً
بالآية الكريمة: «وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى
آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ
مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ
فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ»،
وقال:
إن معنى البركة بمدلولها اللغوي هي الفيض والعطاء
والموهبة التي يعطيها الله تعالى لعباده، وقد أتت
بصيغة الجمع (بركات) في هذه الآية الشريفة دلالة على
تعدد وجوهها. فمن هذه البركات القرآن الكريم كما قال
تعالى: «وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ
مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ».
كما أن هناك بركات مادية كالنباتات، فجمال النخل
وظلاله وما يستفاد من جذوعها، فيه البركة، وكذلك
ثماره، وكان مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله يفطر
بالتمر لما فيه من البركة.
وأيضاً تأتي البركة في بعض أنواع الحيوانات، فقد روي
عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال: «الإبل عزّ
لأهلها والغنم بركة والخير معقود في نواصي الخيل إلى
يوم القيامة».
وفي بقاع الأرض نرى البركة موجودة في المدينة المنوّرة
ومكة المكرمة، وغيرها من البقاع المباركة. وكذلك
البركة موجودة في بعض الشهور كشهر رمضان المبارك الذي
هو خير من ألف شهر، كما أن هناك أيام وساعات مباركة،
كالساعة التي بين الطلوعين.
وأضاف: لقد كان أنبياء الله تعالى يأتون
بالبركة كما ذكر القرآن الكريم في حق روح الله عيسى
على نبيّنا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام: «قَالَ
إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ
وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ
مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا
دُمْتُ حَيًّا».
وقد تجلّت البركات الكثيرة في المعصومين الأربعة عشر
صلوات الله عليهم أجمعين، ومنهم مولانا الإمام الجواد
سلام الله عليه، حيث قال مولانا الإمام الرضا صلوات
الله عليه بحقّه: «هذا المولود الذي لم يولد مولود
أعظم بركة على شيعتنا منه»، ولكثرة بركات الإمام
الجواد فقد سمّي سلام الله عليه بـ(باب الحوائج).
