إحياء ذكرى استشهاد مولانا الإمام محمد الجواد صلوات الله عليه
في بيت المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله بقم المقدسة

ألا يــاعـيــن جـــودي للــجــواد

وسُــحّي أدمــعاً علــق الفؤادِ

فلِم لا أبكي من أبكى الرسولا

وأشـجى الطهرَ حيدر والبتولا

وأدهـش مـن عــوالمها العقولا

ومــأتمــه يقــام بكـــل نــادي

ببغـداد قضـــى ســماً غريــــباً

ولــم يُحــضر لــه أحـد طبيـبا

بني العبـــاس لا غفــر الـذنـوبا

لــكِ غــفّـارُهــا ربُّ الــعبـــاد

صــنعــت بآل أحــمد ما صـنعت

وزدتي علـى أميّة ما فعـلــت

فكــم من مرشدٍ منهم قتــلت

كصــادقــهم وكاظــم والجواد

بمناسبة ذكرى استشهاد تاسع أئمة الهدى الميامين الأطهار، مولانا أبي جعفر الثاني، الإمام محمد الجواد صلوات الله عليه، أقام بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة، صباح يوم أمس الثلاثاء الموافق للثلاثين من شهر ذي القعدة الحرام 1428 للهجرة مجلساً للعزاء، حضره العلماء، والفضلاء، وطلاب الحوزة العلمية، وجمع من المؤمنين والموالين لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وارتقى المنبر الحسيني فضيلة الخطيب الشيخ الحائري وتناول في حديثه سيرة مولانا الإمام محمد التقي، وأنه لِمَ سمّي سلام الله عليه بالجواد.
بعده ارتقى المنبر فضيلة الخطيب الشيخ الأميني وتطرّق في كلامه إلى بيان مناقب الإمام الجواد وفضائله من خلال الروايات والأحاديث الشريفة كان منها الحديث التالي:
عن أبي يحيى الصنعاني قال: كنت عند أبي الحسن الرضا سلام الله عليه فجيء بابنه أبي جعفر سلام الله عليه وهو صغير، فقال: «هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم بركة على شيعتنا منه»(1).
ثم أشار إلى جوانب من دور الإمام سلام الله عليه في نشر علوم الإسلام وأحكامه وتعاليمه وأخلاقه وقال: من المؤسف جداً أن الأمة لم تستفد من الإمام الجواد سلام الله عليه وذلك بسبب خوفها من الممارسات القمعية والتعسفية التي كان سلاطين بني العباس يمارسونها بحق كل من يتقرّب إلى أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم.
كما ارتقى المنبر فضيلة الشيخ حاجيان وتناول في حديثه بيان أبعاد الحديث الشريف التالي: قال مولانا الإمام الباقر صلوات الله عليه: «يامعشر الشيعة خاصموا بسورة (إنا أنزلناه في ليلة القدر) تفلحوا، فو الله إنها لحجّة الله على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وإنها لسيدة دينكم، وإنها غاية علمنا»(2).
وفي الختام تطرّق الخطباء الأفاضل إلى ذكر مصائب الإمام الجواد سلام الله عليه وكيفية استشهاده.
وفي عصر اليوم نفسه أقيم أيضاً في بيت سماحة السيد الشيرازي دام ظله مجلس حسيني حضره جمع غفير من الزوّار العراقيين والمحبّين لآل الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله، وارتقى المنبر الخطيب المفوّه والبارع حجة الإسلام والمسلمين السيد جاسم الطويرجاوي دام عزّه وتطرّق في حديثه إلى ضرورة الاهتمام بإحياء وتعظيم الشعائر الحسينية.
بعدها ذكر روايات في فضل الإمام الجواد سلام الله عليه المروية عن آبائه الطاهرين.
ثم شنّف أسماع الحاضرين بقراءة مراثٍ وقصائد شجية في مصاب مولانا الإمام الجواد صلوات الله عليه.


(1) أصول الكافي/ ج1/ باب الإشارة والنص .../ ص 321/ ح9.
(2) المصدر نفسه/ باب في شأن (إنا أنزلناه في ليلة القدر) / ص249/ ح6.