سماحة السيد الشيرازي دام ظله:
العمل بالمستحبات خير معين على التقوى وبلوغ الكمال

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الجمعة الموافق للسادس والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام 1428 للهجرة جمع من أهالي المدن الإيرانية: طهران وأصفهان ويزد وكاشان واستمعوا إلى توجيهات سماحته التي جاء فيها:
صحيح أن العمل بالواجبات واجتناب المحرمات هو مصداق التقوى ولكن يجدر بالمؤمن أن لا يكتفي بذلك فقط، بل عليه أن يولي الأهمية للمستحبات والمكروهات أيضاً. فليس من الصحيح أن يقول المرء :
يكفيني أداء الواجبات وترك المحرمات ولا حاجة للعمل بغير هذين الأمرين. فلو كان هذا الكلام صحيحاً لما شرّع الله تعالى بعض الأعمال أن تكون من المستحبات. فالمستحبّات في الواقع هي من الأمور التي تعين المؤمن في التزامه بالتقوى أكثر وتعينه في بلوغ المراتب العالية من الكمال.
وعن آداب المستحبّات وكيفية العمل بها قال سماحته: كل إنسان عندما يتكلّم مع إنسان آخر تراه يستاء إذا كان الأخير غير ناظر أو غير ملتفت إليه، ويحسبه نوعاً من عدم التقدير.
إذن يجدر بالمرء حين قراءته للأدعية المستحبة أن يعلم أنه حاضر بين يدي الله ومنشغل بالكلام معه عزّ وجلّ، ومن مقتضيات وآداب هذا الحضور أن يتجنّب المرء قطع قراءته للدعاء لأبسط شيء.