فضيلة السيد جعفر الشيرازي: تهديم البقيع وسامراء
من أكبر المنكرات
والمسلمون اكتفوا بالبكاء والشعار فقط

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم
بمدينة قم المقدسة يوم الجمعة الموافق للثامن والعشرين
من شهر شوال المكرّم 1428 للهجرة جمع من أهالي مدينة
أصفهان، ودعا لهم سماحته بالتوفيق وقبول الأعمال
والطاعات والزيارات.
ثم ألقى فضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه فيهم كلمة
قيمة تناول فيها أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، وما يترتب على العمل بهذا الأمر أو تركه من
آثار على مصير الأمة الإسلامية وقال:
إن الأمة الإسلامية إذا تخلّت عن (الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر) فستهوي في السفل.
أما إذا عملت بهذين الأمرين فسترقى مدارج الإنسانية
والحضارة الحقيقية حتى تصل إلى قمة الإنسانية والفضائل
كما كانت عليه في زمان دولة مولانا رسول الله صلّى
الله عليه وآله «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ»(1). فهل حال
المسلمين اليوم هكذا؟
وأضاف: لقد ضرب الله تعالى الذلة والمسكنة على
اليهود وجعلهم من المغضوب عليهم لعصيانهم ولعدم
التزامهم بما جاء به النبي موسى على نبينا وآله وعليه
السلام كما صرّح القرآن الكريم بذلك: «وَضُرِبَتْ
عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ
بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ
يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ
النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ
وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ»(2) لكن لماذا صاروا
اليوم أسياداً ويتحكون بمصير العالم ويلعبون بمقدراته؟
فأجاب: إنّهم أخذوا بأسباب الكون الظاهرية
فوصلوا إلى هذه الحالة. تقول الآية الشريفة: «كُلاًّ
نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا
كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا»(3).
أما الأمة الإسلامية فإنها لم تتوقف في تراجعها بعدم
الالتزام بما أمرت به شريعة الإسلام فحسب بل حتى
الأسباب الظاهرية لم تأخذ بها.
وحول جريمة هدم مراقد جنّة البقيع والروضة العسكرية
المطهرة قال: إن تهديم مراقد أهل بيت النبوة سلام
الله عليهم في البقيع الغرقد وفي مدينة سامراء المشرفة
من أكبر المنكرات التي ارتكبت في عصرنا الحالي فلم يقم
المسلمون بأي عمل جدير تجاهها، بل تهاونوا واكتفوا
بالبكاء والشعار فقط. فهل البكاء ينهى عن المنكر؟
وأكّد دام عزّه: إن من أقلّ مصاديق نصرة مولانا
رسول الله صلّى الله عليه وآله وأهل بيت الطاهرين، ومن
أقلّ مصاديق النهي عن المنكر العظيم ـ يعني تخريب
مراقد البقيع وسامراء ـ هو أن يقوم كل فرد محبّ
وموال لآل الرسول الأطهار صلوات الله عليهم بـ:
1. رفع دعوى قضائية في محكمة لاهاي الدولية ضد
الوهابية وآل سعود، لتجريمهما والمطالبة بإعادة إعمار
البقيع والروضة العسكرية.
2. التظاهر والاعتصام أمام سفارات آل سعود في
الدول الإسلامية وغيرها.
3. تعريف الوهابية للعالم كفرقة ضالة ومنحرفة،
الإسلام منها بريء والمسلمون. فإذا قام كل واحد منّا
بهذه الأمور وواصل فسنرى النتيجة الإيجابية، أما
اكتفاؤنا بالاستنكار القلبي والدعاء والشعارفقط فلا
نتيجة مثمرة من وراء ذلك، والله تعالى يقول: «إِن
تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ»(4).