مراسم العزاء بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الصادق
سلام الله عليه
في بيت سماحة السيد دام ظله بمدينة قم المقدسة

بمناسبة ذكرى استشهاد سادس أئمة الهدى الأطهار
سيدنا ومولانا الإمام جعفر بن محمد الصادق سلام الله
عليه، أقيمت مراسم العزاء في بيت المرجع الديني سماحة
آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
في مدينة قم المقدسة، صباح أمس الثلاثاء الموافق
للخامس والعشرين من شهر شوال المكرّم 1428للهجرة.
حضر هذه المراسم السادة الأجلاء من الأسرة الشيرازية،
وعلماء وطلاب الحوزة العلمية في قم المقدسة، وجمع غفير
من الموالين والمحبّين لأهل بيت النبوّة السادة
الأخيار صلوات الله عليهم أجمعين.
وارتقى المنبر الحسيني المقدّس الخطباء الأفاضل السيد
الحسيني، والسيد أحمدي الأصفهاني، والشيخ رسولي
الأراكي دام عزّهم وتطرّقوا في حديثهم إلى ذكر جوانب
من سيرة مولانا الإمام الصادق سلام الله عليه، وخدماته
العظيمة في نشر علوم الإسلام، وما لقيه من الظلم
والأذى من سلاطين عصره عليهم لعائن الله والملائكة
والناس أجمعين.
وكان من أهم ما تطرّق إليه الخطباء الأفاضل في حديثهم
مايلي:
• كانت مدرسة الإمام الصادق سلام الله عليه أكبر جامعة
وأوسع معهد علمي في العالم كله، وقد خدمت الإنسانية
والحضارة الإسلامية، وصانت الإسلام من التشويه
والتحريف، ورسمت للمسلمين صورة واضحة عن دينهم
وعقائدهم وحضارتهم وشريعتهم، يستوحون منها سعادتهم
ونظامهم الاجتماعي واستغنائهم الذاتي عن كل الأديان
والنظم والقوانين إلى أبد الآبدين.
كما أمدت العالم الإسلامي بكل ما يحتاج إليه من فقهاء
وعلماء وأئمة فلاسفة ورجال فكر وأدب وقانون ونوابغ في
شتى العلوم والمعارف.
• بيان أبعاد الآية الشريفة: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ
الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ
الصَّابِرِينَ»، والتأكيد على إن كل ما يصيب الإنسان
من بلاء ومصائب فهي نتيجة أعماله، وكذا الحال بالنسبة
لما يصيب المجتمع، فكل ما يصيبنا اليوم نحن الشيعة ـ
وبالخصوص في العراق الجريح ـ من مآسي ومشاكل وابتلاءنا
بالفرقة الوهابية الضالة ـ صنيعة اليهود ـ فهي نتيجة
أعمالنا. وهذه من سنن الحياة ولكن الشيء المهم هو أن
يطلب المؤمن من الله عزّ وجلّ أن يعينه ليخرج من
البلاء والامتحان مرفوع الرأس.
• لقد قدّم الإمام الصادق سلام الله عليه للعالم
نموذجاً راقياً من العلماء العاملين والشيعة الصالحين،
تعتزّ بهم الإنسانية وتفتخر بهم الأمة، وتنتفع بهم
الأجيال. وكان سلام الله عليه يعتمد عليهم ويثق بهم في
مجالات التبليغ والقضاء والنقاش، ويبعث الكثير منهم
إلى النواحي والأقطار البعيدة والقريبة للتعليم وإرشاد
الناس.