حفل تأبيني بمناسبة الذكرى السادسة للمرجع الراحل
قدس سره الشريف
أقامته مؤسسة الرضوان الشبابية في دولة الكويت

أقامت مؤسسة الرضوان الشبابية في مكتبة الرسول
الأعظم صلى الله عليه وآله العامة في دولة الكويت يوم
الخميس الموافق للثالث عشر من شهر شوال المكرّم 1428
للهجرة (25/10/2007للميلاد) حفلاً تأبينياً بمناسبة
الذكرى السادسة لرحيل المرجع الديني، الفقيه المجاهد،
آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى
الله درجاته. وقد تحلّى الحفل بالعديد من الفقرات
المتنوعة التي تناولت ذكرى سماحة المرجع الفقيد قدس
سره الشريف، وتفاعل معها الحضور الغفير من الرجال
والنساء الذين غصّت بهم قاعة المكتبة.
حضر الحفل العديد من الشخصيات الدينية كان من بينهم:
نجل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق
الحسيني الشيرازي دام ظله فضيلة السيد أحمد الشيرازي
دام عزّه.
فضيلة الشيخ عباس آل جابر ـ إمام مسجد الإمام الباقر
سلام الله عليه.
فضيلة الشيخ رجب علي رجب ـ إمام مسجد فاطمة الزهراء
سلام الله عليها.
فضيلة الشيخ حامد العبد الرزاق ـ إمام مسجد شيرين.
فضيلة الشيخ محمد الجزاف ـ إمام مسجد النقي سلام الله
عليه.
فضيلة الشيخ يوسف ملا هادي.
فضيلة الشيخ عبد الرسول الفدائي.
فضيلة الشيخ حسن الحمود.
فضيلة صادق القزويني.
كما حضرت وفود من المراكز الإسلامية الشبابية.
بدأ الحفل في تمام الساعة 7.40 مساءً بتوقيت دولة
الكويت، وكانت بدايته تلاوة معطرة من آيات الذكر
الحكيم تلاها الحاج حسن ملكي
.
وبعدها قام عريف الحفل الأستاذ محمد الجزاف (مدير
المركز الإسلامي للإنتاج الفني والمسرحي) بإلقاء كلمة
قصيرة استعرض خلالها تاريخ المرجع الفقيد، وتاريخ
آبائه وأجداده رضوان الله تعالى عليهم، وأشار إلى
جوانب من إنجازات وأعمال السيد المرجع الراحل التي قام
بها خلال مسيرته العطرة، وقال:
لقد كان السيد الشيرازي الراحل قدّس سره دائم التفكير
في مصير الأمة الإسلامية وفي كل ماهو جديد ومطوّر
للأمة، وكان دائماً يطرح نظريات جديدة في السياسة
والإقتصاد والفقه والنظام وغيرها من الأمور بغية السير
بالأمة إلى الأمام، وكان يسعى إلى التجديد في العلوم
المختلفة والإصلاح الإجتماعي وبناء الإنسان وكيفية
تعامله بالصحيح مع الحياة، مؤكّداً أن السيد الشيرازي
الراحل قد تميز بحيوية الفكر وتنظيمه وإصلاحه
وشموليته.
وفي ختام حديثه قال: لقد رحل الفقيد الشيرازي
كما رحل أجداده، ولكن وللأسف لم تستفد منه الأمة
الإسلامية، ولم يعرف قدره أحد.
وبعد الإنتهاء من حديثه قام الأستاذ الجزاف بتقديم
الأستاذ إبراهيم غلوم أحمد ليلقي على الحضور الكريم
قصيدة شعرية في حق المرجع الراحل نظّمها في 75 بيتاً
بعدد السنين التي عاشها السيد رحمه الله، وتفاعل
الحضور معها، وكان مطلعها:
ما متَّ لكنْ ماتت الأعداء
بل أنت حيٌّ معتراك فناء
بعده ألقى الأستاذ مصعب شمساه (مدير مؤسسة الرضوان
الشبابية) كلمة استهلها بالآية الكريمة «من المؤمنين
رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً» وقام باستعراض
ذكرياته مع السيد الشيرازي الراحل.
ثم عرج الأخ مصعب شمساه إلى ذكر ما أنجزه المرجع
الراحل في دولة الكويت خلال وجوده فيها وقال: يجب
استثمار الوجود الشيرازي في الكويت وذلك من خلال
الاستفادة من علماء هذه الأسرة الجليلة وبالخصوص فضيلة
السيد أحمد الشيرازي حفظه الله، ويجب إكمال مسيرة
السيد وردّ الجميل له من خلال تطبيق الفكر الإسلامي
الصحيح الذي عهدناه منه، ويجب أن لا نكتفي بافتخارنا
به فقط، بل ليكون لنا عبرة. وإذا أردنا إكمال مسيرته
علينا الاهتمام بالأمور التالية:
1- الانطلاق في العمل والاهتمام بإقامة المجالس
الحسينية وإصدار الكتب لاسيما الدينية.
2- الاهتمام بتوجيهات سماحته ونشر أفكاره الحضارية
ومنها الالتزام بالأخلاق الفاضلة.
3- مطالعة مؤلفاته بتدبّر، والاستفادة منها.
بعد ذلك تم عرض فلم وثائقي حول السيد الشيرازي الراحل
قدّس سره، وهو من إنتاج (مؤسسة الحياة ميديا) وكان
بعنوان (سلطان المؤلفين).
عرض في هذا الفلم تاريخ السيد الراحل ونسبه وولادته
ونشأته في مدينة النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، وأسماء
العلماء الذين درس السيد الراحل عندهم، وما تعرّض له
من الظلم والاضطهاد من قبل نظام البعث، وهجرته إلى
الكويت وقم المقدسة، وإنجازاته وبركاته في الحوزة
العلمية، ومؤلفاته بالخصوص الموسوعة الفقهية، ونظرياته
في الفقه والسياسة والاقتصاد، والتأثير الواضح لأفكاره
في جميع المجالات.
كما عرض الفلم مقاطع من إحدى محاضرات السيد الراحل،
والمؤسسات التي أسّسها في جميع أنحاء العالم والتي
تجاوزت 750 مؤسسة. وفي نهايته تطرق الفلم إلى ذكر صفات
السيد ووصاياه والظلم الذي تعرّض له من أجل الدفاع عما
كان يدعو إليه وأخيراً عن وفاته عام 1422للهجرة.
ثم شارك الرادود الحسيني الحاج جليل الكربلائي بإلقاء
مراث بحق السيد الفقيد وأبيات شعرية في حق مولاتنا
السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها. وبعده قرأ
أيضاً الشاعر الشاب حسين عبد العزيز العندليب، والشاب
حيدر المعاتيق أحد أعضاء (مؤسسة الرضوان الشبابية)
أبياتاً في رثاء ومقام السيد الراحل قدّس سره الشريف.
وكانت آخر فقرات الحفل التأبيني للأستاذ الحاج حسن
ملكي، وفرقة (المركز الإسلامي للإنتاج الفني والمسرحي)
للإنشاد حيث ألقوا أناشيد في رثاء السيد رحمه الله.
وخُتم الحفل بالدعاء لتعجيل ظهور مولانا الإمام صاحب
العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وبالخير
والأمان للمؤمنين والمؤمنات كافّة.
يذكر، أنه تم تغطية مراسم الحفل من قبل العديد من
وسائل الإعلام كان منها:
1- قناة الأنوار الفضائية
2- قناة فورتين الفضائية
3- قناة الوطن الفضائية
4- جريدة السياسة الكويتية