أكثر من ألف متظاهر يحتجون على فتاوى التكفير
أمام سفارة آل سعود في واشنطن

تظاهر ظهر يوم الإثنين الموافق للعاشر من شهر شوال المكرّم 1428 للهجرة (22 تشرين الأول 2007 للميلاد) أكثر من ألف متظاهر أمام سفارة آل سعود في العاصمة الأميركية واشنطن، تنديداً بالدور القذر الذي تلعبه السعودية، والمتمثل في دعمها اللامحدود لمجموعات العنف والإرهاب التي تغذّيها الفتاوى التكفيرية التي يصدرها فقهاء السوء المرتبطين بالبلاط السعودي، إلى جانب الدعم المالي واللوجستي والإعلامي الذي يتلقّاه الإرهابيون من الأسرة الحاكمة في الجزيرة العربية.
وقد رفع المتظاهرون ـ من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، من مختلف القوميات والاديان والمذاهب، وقد شوهد من بينهم عدد من علماء الدين ـ لافتات تندد بفتاوى التكفير وتطالب بملاحقة فقهاء التكفير قضائياً بسبب إهدارهم لدماء وأعراض وأموال الأبرياء على الهوية والانتماء، وقد غطت العشرات من وسائل الإعلام العربية والأجنبية وقائع التظاهرة.
كما طالب المتظاهرون، الذين ردّدوا شعارات تندّد بعمليات التفجير والهدم التي تتعرض لها المراقد المقدسة ودور العبادة على يد الوهابيين، السلطات السعودية بالسماح بإعادة بناء مراقد بقيع الغرقد في المدينة المنورة، والتي صادف يوم السبت الثامن من شهر شوال الذكرى الرابعة والثمانين لهدمها على يد تحالف آل سعود والوهابيين، والتي يرقد فيها أربعة من أئمة أهل البيت عليهم السلام والعديد من الصحابة الأجلاء، بالإضافة إلى عدد كبير من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، من بينهم ابنه إبراهيم عليه السلام وعمّات الرسول، وعمّه العباس بالإضافة إلى أم البنين عليها السلام زوجة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأم صاحب راية السبط الشهيد الحسين بن علي سلام الله عليهما في كربلاء، قمر بني هاشم العباس بن علي عليه السلام.
السيد علي الأحمد، مدير معهد الخليج في واشنطن، طالب، في معرض كلمة ألقاها في الحشد، الحكومة الأميركية، بإغلاق كل المؤسسات التعليمية التابعة للسعودية على الأراضي الأميركية، لأنها بؤر للتحريض على العنف والإرهاب والتكفير، لما تزرعه في ذهن المتلقين من ثقافة الكراهية والبغضاء والاستعلاء على الآخر، على حد قوله.
أما نزار حيدر، مدير مركز الإعلام العراقي في واشنطن، فقد دعا، في تصريحات متلفزة إلى عدة وسائل إعلام عربية وأميركية، إلى تشديد الضغط وتنويعه على السعودية، لإيقاف فقهاء التكفير عند حدهم، وتقديمهم إلى القضاء بسبب تحريضهم على إبادة الجنس البشري، من خلال إهدارهم لدماء كل من لا يدين بالوهابية.
السيد ستيفن شوارتز، مدير مركز التعددية الإسلامية في أميركا وبريطانيا، اعتبر ـ في كلمة ألقاها في الحشد ـ الوهابية أكبر خطر يواجه البشرية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحريمها كفكر تدميري يحرّض على إبادة الجنس البشري.
الجدير بالذكر، أن هذه هي التظاهرة الثالثة التي تشهدها العاصمة الأميركية واشنطن، أمام سفارة آل سعود، منذ النداء الذي وجّهه المركز العالمي لملاحقة الإرهابيين في واشنطن (أعمال) قبل عدة أشهر.