الليلة الرابعة والعشرون

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة.
وخلال لقائهم بسماحة السيد يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا و توجيهات.

من المسائل التي تم طرحها ومناقشتها في هذه الليلة بين يدي سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله كان السؤال التالي:
رجل من أهل العامة تزوّج من امرأة شيعية، ثم بعد ساعة مثلاً أو ساعتين أو سنة قال لها بأن عقد الزواج بينهما باطل لأنه لم يشهده حضور عدول، فماذا تفعل المرأة؟
قال سماحته: تستطيع ـ بالعمل بقاعدة الإلزام ـ أن تتزوّج من غيره.
وسئل سماحته: شخص كان يتصوّر أن الصوم يضرّه، فلم يصم شهر رمضان ولم يقضه، واستمر على هذا التصوّر إلى أن حلّ شهر رمضان من السنة التالية عندها علم أن تصوّره كان بعيداً عن الواقع، فهل عليه القضاء فقط ولا كفارة، أم عليه الاثنان؟
أجاب سماحته: عليه القضاء ولا كفارة إن اكتشف أن تصوّره كان جهلاً مركباً.
ثم عقّب السائل: وإن لم يكتشف أن تصوّره كان خطأ؟
قال سماحته: لا شيء عليه.
وحول ليلة القدر المباركة سئل أحد الفضلاء سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
على من تنزّلت الملائكة قبل الإسلام؟
فقال سماحته: كانت تنزّل على الأنبياء وعلى الأوصياء من بعدهم عليهم السلام أجمعين، وآخر وصي كانت تنزل عليه الملائكة قبل الإسلام هو سيدنا أبو طالب أبو مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما.
وسئل سماحته أيضاً: امرأة اغتسلت غسل الجنابة في شهر رمضان المبارك وبعد أيام وجدت أن مقداراً من الصبغ ـ لنفرض بمقدار رأس الإبرة ـ موجود تحت أحد أظافرها، فما حكم صومها وصلاتها؟
أجاب سماحته: صومها صحيح، وتعيد الصلاة فقط. فقد ورد في الروايات الشريفة عن زرارة عن أبي جعفر [الباقر] صلوات الله عليه أنه قال: «لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة: الطّهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود»(1).
وعقّب سماحته: وفي مثل هذه الأمور هنالك استثناء لعمال البناء والصبّاغين حيث يتبقى مقدار من الإسمنت أو الصبغ على بشرتهم ويتعسّر إزالته فيعملون بقاعدة رفع الحرج.
كما طرح بين يدي سماحة المرجع السيد الشيرازي دام ظله هذا السؤال:
امرأة حامل وعلمت عبر الفحوصات والتحاليل الطبيّة أن بقاء الجنين في بطنها خطر عليها ويؤدّي إلى موتها، فهل يجوز لها أن تدفع الضرر عنها بإسقاط الجنين؟ وإن أسقطته هل تجب عليها الدية؟
قال سماحته: يجوز لها إسقاطه ولا دية عليها.


(1) من لا يحضره الفقيه/ ج1/ باب أحكام السهو في الصلاة/ ص 339/ ح 991.