الليلة الرابعة عشرة

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة.
وخلال لقائهم بسماحة السيد يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا و توجيهات.

في هذه الليلة قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله عدد من العلماء وفضلاء الحوزة العلمية، وضيوف من العراق كان منهم:
فضيلة السيد محمد هادي الشيرازي وفضيلة السيد عبد المهدي الشيرازي دامت بركاتهما سبطي المرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي قدس سره، (المتوفى 1382 للهجرة)، والقائمين بأعمال بيته في مدينة النجف الأشرف على مشرّفها أفضل صلوات الله وسلامه. وبعد ترحيبه بالضيفين الكريمين تبادل سماحته معهما الكلام حول أمور عديدة.
من جانب آخر، طرحت في هذه الليلة بين يدي سماحة السيد الشيرازي دام ظله عدد من الأسئلة الفقهية والشرعية وتم مناقشتها والبحث فيها.
وقد سئل سماحة السيد دام ظله:
كان شخص يغتسل غسل الجنابة ولم يكن يعلم أن للغسل ترتيباً وذلك لمدة عشرين سنة، فما حكم غسله، وصلاته وباقي عباداته؟
فأجاب سماحته: لقد ذكرت الروايات الشريفة مثل هذه الموارد، ومنها:
«عن محمَّدِ بنِ أَبِي حمزةَ عن رجلٍ عن أَبي عبدِ اللَّهِ سلام الله عليه في رجلٍ أَصابتهُ جنابةٌ فقام ِي المطرِ حتَّى سَالَ على جسدِهِ أَيُجزِئُهُ ذلكَ من الغُسلِ؟
قال سلام الله عليه: نعم»(1).
«وسأَلَ عليُّ بنُ جعفرٍ أَخاهُ موسى بنَ جعفرٍ سلام الله عليه عن الرَّجُلِ الجُنُبِ هل يُجزِيهِ عن غُسلِ الجنابةِ أَنْ يقومَ في المطرِ حتَّى يُغسَلَ رأسُهُ وجسدُهُ وهو يقدِرُ على ماءٍ سِوَى ذلكَ؟
فقال سلام الله عليه: إذا غسَلَهُ اغتِسَالَهُ بِالماءِ أجزأَهُ ذلك»(2).
إذن جواب المسألة هو: إذا كان الغسل المذكور قد استوعب فيه الماء جميع البدن، وكان الخلل السابق المكتشف فيه: من حيث الترتيب، فالغسل صحيح على الأظهر، ولا بطلان لشيء من أعماله العبادية.
وسئل سماحته أيضاً: ما حكم تطهير المكان أو الشيء المتنجس بالمنديل؟
قال سماحته: يطهر موضع النجاسة بإزالة عين النجاسة بالمنديل المرطوب، ويطهّر المنديل فإنه قد تنجس، هذا أولاً، ثمّ بصب الماء مرّة، والأَولى مرتين.


(1) فروع الكافي/ ج3 / باب صفة الغسل والوضوء و.../ص 44/ ح7.
(2)من لا يحضره الفقيه/ ج1/ باب المياه وطهرها ونجاستها/ ص 20/ ح27.