الليلة السابعة

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة.
وخلال لقائهم بسماحة السيد يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا و توجيهات.

في هذه الليلة قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة آية الله العظمى السيد تقي القمي دامت بركاته أخ المرجع الراحل آية الله العظمى السيد حسن القمي رضوان الله عليه، برفقة نجله فضيلة السيد محمود القمي دام عزّه.
وبعد أن رحّب سماحته بالضيف الكريم دعا الله سبحانه وتعالى أن يمنّ عليه بالسلامة والعافية وقال: ذكرت الروايات الشريفة أن الإمام الرضا سلام الله عليه قال: «رأى علي بن الحسين سلام الله عليهما رجلاً يطوف بالكعبة وهو يقول: اللهم إني أسألك الصبر.
قال: فضرب علي بن الحسين سلام الله عليهما على كتفه وقال: سألت البلاء، قل اللهم إني أسألك العافية والشكر على العافية
»(1).
بعد ذلك تحدّث سماحته مع ضيفه الكريم حول نعمة الولاية لأئمة الهدى الأطهار صلوات الله عليهم وقال: إن من نعم الله الكبرى علينا ومن ألطافه جلّ شأنه أننا لسنا من عبّاد الشمس أو عبّاد القمر، أو ممن ترك أهل البيت الطاهرين واتبع وانقاد لغيرهم، وهذه نعمة عظيمة لا تضاهيها أية نعمة.
ثم تطرّق سماحته إلى الحديث حول كثرة الذين يستبصرون بنور آل البيت سلام الله عليهم وقال: لله الحمد بات الناس في عالم اليوم يعرفون ويطلعون على أحقية مولانا الإمام أمير المؤمنين ومولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليهما. فقد استبصر بنور أهل البيت سلام الله عليهم الكثير من الناس وخصوصاً من علماء العامة ومثقفيهم.
وقال سماحته: زارني في بيتي أحد السادة العاملين في منظمة اليونسكو، وهو أديب بالعربية وقال لي بأنه قد استبصر بنور أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم وبدأ يواجه مشاكل عديدة إثر ذلك، فقلت له:
يقول مولانا أبو جعفر الإمام الباقر سلام الله عليه: «ما يضرّ من عرّفه الله الحقّ أن يكون على قُلّة جبل يأكل من نبات الأرض حتى يجيئه الموت»(2).
وأضاف سماحته: إنّ الكثير ممن استبصر بنور آل البيت الأطهار تعرّضوا لمضايقات ومشاكل عديدة كالسجن والتهديد بالقتل. فقد زارني أحد أئمة الجماعة من أهل العامة من إحدى مدن محافظة زاهدان الإيرانية وذكر لي أنه إثر استبصاره بنور أهل البيت سلام الله عليهم اُجبر على طلاق زوجته من قبل أهلها فطلّقها، ثم هُدّد من قبل آخرين بالقتل إن بقي في المدينة، فاضطر إلى مغادرتها وتركها والعيش في مدينة أخرى.
وأكّد دام ظله: إن القرن الحالي هو قرن مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
هذا وقد زار سماحة المرجع الديني السيد الشيرازي دام ظله في هذه الليلة أيضاً العديد من الفضلاء والزوّار كان منهم:
فضيلة الشيخ حسن الريحاني دام عزّه من النرويج، وبعض السادة الكرام من أبناء العلامة السيد بحر العلوم قدس سره الشريف من مدينة النجف الأشرف، وعدد من الطلاب الأفارقة، وجمع من الشباب.


(1) بحار الأنوار/ ج92/ باب 109 أدعية العافية و.../ ص 285/ ح1.
(2) مستدرك الوسائل/ ج11/ باب 51 استحباب لزوم المنزل غالباً .../ ص 385/ ح7.