سماحة المرجع السيد الشيرازي دام ظله:
تمسّكوا بفضائل الأخلاق لتسعدوا في الدنيا والآخرة

قام جمع من أعضاء (هيئة عاشوراء) الحسينية من مدينة أصفهان بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة واستمعوا إلى توجيهاته القيمة التي جاء فيها:
إن الغضب مفتاح الكثير من المظالم والمساوئ، وبسببه يفعل المرء أفعالاً غير طبيعية. واجتناب الغضب مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة ومفتاح كثير من الخير، كما أكّدت ذلك الروايات الشريفة، ومنها عن الإمام «الرضا عن آبائه سلام الله عليهم أجمعين قال: قال رجل للنبيّ صلى الله عليه وآله: علّمني عملاً لا يُحالُ بينه وبين الجنّة.
قال: لا تغضب»(1).
وقال سماحته مؤكداً الدور الأساسي لأمر (التعوّد) في الأمور الأخلاقية وأن الإنسان يمكنه أن يستفيد من ذلك إيجاباً أو سلباً:
قال مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «الخير عادة»(2). فإذا استمرّ الإنسان في عمل الإحسان فسيتعوّد على الإحسان والصلاح. وإذا استمرّ في فعل المساوئ سيتعوّد أيضاً على فعل السوء والشر.
إذن يجدر بالمرء أن يجعل عمل الصلاح والإحسان عادة لديه وذلك ببذل السعي وتكرار الفضائل وترويض النفس. ومن الواضح أن الإنسان يلاقي صعوبة في بداية تصميمه على الالتزام بفضائل الأخلاق ككظم الغيض مثلاً، ولكن الله تعالى سيكون بعونه، وسيسهل عليه ذلك بالاستمرار حتى يرى بأنه قد أصبح متعوّداً على الإحسان والفضائل.
وشدّد سماحته بالقول: إن شهر رمضان المبارك من أفضل الفرص لبناء النفس وتزكيتها، فاعزموا على أن تعملوا بالقول الآنف الذكر من مولانا رسول الله صلّى الله عليه وآله، وأن تتوبوا إلى الله سبحانه سريعاً إن غضبتم أو قصّرتم في الأعمال والواجبات، وصمموا على التمسك بفضائل الأخلاق لتسعدوا في الدنيا والآخرة.
بعد ذلك تحدّث في الجمع أيضاً فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه وألقى كلمة تطرّق فيها إلى كيفية التعامل مع القرآن الكريم بالخصوص في أيام شهر رمضان المبارك، ودور القرآن في هداية الناس.


(1) مستدرك الوسائل/ ج12/ باب 53 وجوب تسكين الغضب عن فعل الحرام و.../ ص 10/ ح13.
(2) غرر الحكم/ فضيلة حسن الخلق/ ص 254/ ح5352.