الإعلان عن إقامة العشرة المهدوية المباركة
في الجمهوريات الروسية للسنة الثانية

«واعمرِ اللهمَّ به بلادَك، وأحيي به عبادَك»
لقد أكّد المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله: إن الروضة العسكرية المطهرة التي انتهك أعداء الله حرمتها هي من بيوت الله تعالى التي طالما انطلقت منها كلمة التوحيد وهي رمز وحدة الإيمان، فيجدر بالمؤمنين في كل مكان وعلى شتى الأصعدة أن يقوموا بإحياء وتعظيم ذكرى العشرة المهدوية المباركة بشكل أوسع وأشمل من ذي قبل وعبر مختلف الوسائل.
ها هو صوت الحقّ والحقيقة يصدح في أرجاء أكبر بلاد العالم مساحة، حيث كان إلى الأمس القريب يضج بالكفر والإلحاد والعلمانية، ونعني به روسيا وجمهورياتها التابعة لها. إذ نادراً ما كان يخطر على بال أحد أن تتاح الفرصة لوصول الصوت المهدوي هذه البلاد، فيعلن أبناؤها عن عميق شوقهم وعظيم تعطّشهم للعقيدة المهدوية، أملاً في النجاة على يد المنقذ العالمي مولانا الإمام الحجّة الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
فقد عقدت اللجنة المشرفة على إقامة احتفالات العشرة المهدوية المباركة وإحياء شعائرها في روسية والجمهوريات التابعة لها، أعمالها واجتماعاتها لبحث سبل إحياء العشرة المهدوية المباركة للسنة الثانية على التوالي لنشر الثقافة المهدوية في روسية وتعريف الشعوب والمجتمعات الروسية ـ التي طالما تعرّضت للظلم والاضطهاد وراحت ضحية التضليل الثقافي والسياسي والفكري خلال الحقب المديدة ـ بإمام زمانها صلوات الله وسلامه عليه الذي يجسد لها و لغيرها في شعوب الأرض الأمل الأكبر في الخلاص من ربقة أنواع الظلم وسياسات التجهيل ومظاهر الضياع الفكري والأخلاقي.
كما قامت اللجنة مؤخراً بتأسيس موقع باللغة الروسية على شبكة الأنترنت خاص بالعشرة المهدوية المباركة، حرصاً على نشر الثقافة المهدوية والتعريف بمولانا الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه في هذه البلاد التي تشهد تقصيراً كبيراً من قبل المهتمين بأمور التبليغ رغم توفر الفرص الكبيرة بهذا الشأن حيث يتصف المسلمون في روسيا وجمهورياتها بحبّهم العميق لأهل البيت سلام الله عليهم، فضلاً عن تعطّشهم الشديد للدين والعقيدة الحقّة النابعة من معين آل الرسول الأطهار، التي يأملون منها أن تنقذهم من الضلال والضياع.
وقد أعرب أعضاء اللجنة عن شكرهم وتقديرهم البالغ لجميع الشخصيات، والمؤسسات والمراكز التي توليهم بالتوجيه والتشجيع والدعم المعنوي والثقافي، خصوصاً مركز ولي العصر سلام الله عليه العالمي الذي لم يألُ جهداً ودعماً إلاّ وقدّمه في هذا الإطار المبارك.
من جانب آخر، ومع اقتراب حلول أيام العشرة المهدوية المبارکة وطبقاً للسنوات الماضية، بدأت اللجنة المرکزية لإقامة مهرجانات ومؤتمرات العشرة المهدوية المبارکة أعمالها واجتماعاتها للتمهيد والبدء بتفعيل برامجها لإقامة احتفالات ومهرجانات ومؤتمرات السنة الهجرية الجارية (1428) لنشر الثقافة المهدوية والانتظار والمساهمة في تعريف الشعوب والمجتمعات المختلفة عقيدة ظهور المصلح والمنقذ العالمي في آخر الزمان.
وبحضور ومبارکة العلامة الحجة السيد محمود بحر العلوم الميرداماد دامت بركاته، فإن اللجنة المرکزية المشار إليها تستضيف في مدينة قم المقدسة وبصورة مستمرة الطلاب والفضلاء من شتى الدول للمداولة والتنسيق والتخطيط لغرض نشر العقيدة والثقافة المهدوية وإرسال المبلغين. هذا بالإضافة إلى تحديد نوع وکيفية المساعدة والدعم الذي تقدّمه اللجنة من الکتب والکراسات والملصقات والأقراص المدمجة والنشرات الإعلامية وتأمين التکاليف المادية الأخرى لتنفيذ البرامج الخاصة بأيام العشرة المهدوية المبارکة.