مسؤولو مركز الفقاهة للدراسات والبحوث الفقهية من
السعودية
يزورون المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله
 |
قام بزيارة المرجع الديني سماحة اية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله ببيته المكرّم
بمدينة قم المقدسة عدد من الإخوة الأفاضل من مسؤولي
(مركز الفقاهة للدراسات والبحوث الفقهية) من القطيف
السعودية، وقدّموا لسماحته عرضاً موجزاً عن أهم
فعاليات ونشاطات هذا المركز.
وبعد أن شكر سماحته الإخوة الضيوف على مايبذلونه من
جهود في سبيل خدمة الدين الحنيف، تحدّث حول أهمية
الالتزام بأحكام الله تعالى، والعمل على تعليمها
الناس. وكان مما ذكره سماحته في حديثه أنه قال:
تنازع رجلان في عهد الإمام الصادق سلام الله عليه عند
أبي حنيفة في كراء حيث اكترى أحدهما فرساً من الثاني
للذهاب إلى مكان للقاء صاحب له ولكنه عندما وصل إلى
ذلك المكان لم يلقَ صاحبه لأنّه كان قد ذهب إلى نقطة
أبعد منها، فاستمر في مسيره قاصداً إياه حتى بلغه،
وهنا طالب صاحب الفرس أجراً أكثر لقاء المسافة
الزائدة، لكن المكتري اعترض بأنّ الكراء كان بهدف
الوصول إلى الصاحب وإن زادت المسافة، وحكم أبو حنيفة
لصالحه استناداً إلى قاعدة فقهية أخطأ في فهمها، وهي «الخراج
بالضمان». ولم يرض المكاري وطلب الاحتكام إلى
الإمام الصادق سلام الله عليه، ورغم أنّ الخلاف كان في
دراهم معدودة وأنّ أبا حنيفة أخطأ في فهم القاعدة وأنّ
الإمام الصادق إمام معصوم وحفيد رسول الله فهو عنده
علم رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان أستاذاً لأبي
حنيفة، إلاّ أنّ الإمام لم يجب على المسألة أوّلاً بل
قال قبل أن يجيب: «مثل هذه الفتوى تمنع السماء
قطرها وتحبس الأرض بركاتها».
وعقّب سماحته مؤكّداً: إنّنا لو قلنا عن أمر
إنّه حرام مع أنّ الله لم يحرّمه، أو إنّه حلال وهو
عند الله ليس بحلال، وكذا المكروه والمستحب الواجب فإن
ذلك القول بغير ما أنزل الله يمنع الأمطار من النـزول
ويحبس بركات الأرض.