المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله:
من يواظب على التوبة يحظى بخير كثير

قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في إرشاداته القيمة بجمع من الزوّار أعضاء حملة (غريب طوس) من السعودية في يوم الأربعاء الموافق لغرّة شهر شعبان المعظّم 1428 للهجرة:
إن الإنسان غير المعصوم يلم به ما لا ينبغي منه على شتى الدرجات، وفي شتى المستويات، فيصدر منه تضييع لحكم الله ولحقّ الله سبحانه وتعالى، وتضييع لحقوق الناس، وتضييع لحقوق نفسه التي فرضها الله عليه. فإذا عجّل بالتوبة فسيحصل على فائدتين:
الأولى: لاينسى المعاصي، أي يتذكرها فيستغفر.
الثانية: يموت وهو تائباً.
يقول مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيّته لأبي ذر الغفاري رضوان الله تعالى عليه: «يا أبا ذر إنّ حقوق الله جلّ ثناؤه أعظم من أن يقوم بها العباد، وإن نِعَم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أمسوا وأصبحوا تائبين» .(1)
وقال سماحته: إنّ التوبة هي ندم الإنسان على ما صدر منه في الماضي مما لايصحّ، والعزم على ترك تكراره، وتأديته ما كان عليه من تقصير كأداء حقوق الله تعالى وحقوق الناس. فالذنوب مثلها كمثل القاذورات الظاهرية، والتوبة مثلها كمثل غسل القاذورات والتخلّص منها.
وخاطب دام ظله الزوّار مؤكداً: أنتم أيها الزوّار الكرام في سفرة طاعة وعبادة وهي زيارة مراقد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، استفيدوا منها بأن تصمموا على العمل بهذه الوصية الصادرة من مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله، واعزموا على مواصلة العمل بها إلى آخر عمركم، فإنه خير لكم في الدنيا والآخرة.
بعد ذلك تحدّث في الزوّار أيضاً فضيلة السيد أحمد الشيرازي دام عزّه نجل سماحة المرجع الشيرازي حفظه الله وألقى كلمة قيّمة حول موضوع (الجهاد في الله تعالى) من خلال الآية الكريمة: «والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين»(2) وقال:
إن أفضل الجهاد هو جهاد الفكر المنحرف والفاسد والضال والمضلّ كما قال مولانا النبي الأعظم صلى الله عليه وآله: «من أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر» (3).


(1) مكارم الأخلاق/ الفصل الخامس في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر/ ص 460.
(2) سورة العنكبوت: الآية 69.
(3) إرشاد القلوب/ ج1/ الباب الرابع والعشرون في الجهاد في .../ ص 98.