أساتذة وطلاب وشعراء وشباب من كربلاء وخرمشهر
يزورون المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله
 |
في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رجب الأصبّ 1428
للهجرة، قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله
العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته
المكرّم بمدينة قم المقدسة، جمع من أساتذة وطلاب
الحوزة العلمية من مدينة كربلاء المقدسة، على مشرّفها
صلوات الله وسلامه، وتحدّث سماحته فيهم حول أهمية
تبليغ أحكام الدين وثقافته وتعليمها للناس وقال: «عن
داود الصَّرمي قال: كنت عند أبي الحسن الثالث سلام
الله عليه يوماً فجلس يحدّث حتى غابت الشمس، ثم دعا
بشمع وهو جالس يتحدّث. فلما خرجت من البيت نظرت وقد
غاب الشفق قبل أن يصلّي المغرب ثم دعا بالماء فتوضّأ
وصلّى»(1).
وعقّب سماحته قائلاً: يبدو أنّ الإمام كان
يتحدّث مع بعض المتأثّرين بالخطوط الانحرافية في عصره،
فاستمرّ على عمله التبليغي حتى فات وقت الفضيلة. وهذا
يعني أنّ التبليغ مقدّم على سائر المستحبّات. وهكذا
فيما إذا اتّفقت ليلة القدر أو ليلة الجمعة أو ليلة
النصف من شعبان أو المواسم الأخرى التي تكثر فيها
الأدعية والمستحبّات، وزاحمت التبليغ فقدّموا التبليغ.
من جانب آخر، زار سماحتَه جمع من الشباب الناشط
في المجال الديني والثقافي برفقة عدد من الشعراء
الحسينين من محافظة خرمشهر (المحمّرة) فأوصاهم سماحته
بقوله:
وصيتي لكم أنتم أيها الشباب الأعزّة أن تطالعوا
بأنفسكم سيرة مولانا النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
والإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه، وأن تتأسّوا
بهما، لكي تسعدوا في دنياكم وأخراكم.
كما على المسؤولين وذوي المال والثروة وكذا الآباء أن
يساعدوا في إعداد الأجواء الصالحة للشباب وإبعادهم عن
الأجواء الملوثة والمستنقعات الروحية والفكرية، فهي
أخطر من المستنقعات التي تغرق جسم الإنسان وتقضي على
حياته المادية لانها تقضي على روح الانسان وتخلده في
جهنم لا سمح الله. أسأل الله أن يوفّقنا جميعاً لتهيئة
الاجواء الصالحة للشباب لتربيتهم كما أراد الله تعالى
ورسوله صلى الله عليه وآله.
بعد ذلك قرأ أحد الشعراء الضيوف قصيدتين، تناول
في الأولى مناقب مولانا الإمام أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، وتطرّق في الثانية
إلى جريمة هدم المرقد الطاهر للإمامين العسكريين صلوات
الله عليهما، والمظالم التي يتعرّض لها أتباع أهل
البيت سلام الله عليهم في عراق المقدسات من قبل
الإرهابيين التكفيريين والبعثيين والوهابية، والملاحم
التي سطّرها الشيعة في التاريخ في جهادهم ضد أعداء
الله وأعداء رسوله المصطفى وآله الأطهار.