في رسالة موجهة إلى الحكومة السعودية
المسلمون ببريطانيا طالبوا بالتبري من الوهابية وتجريمها

إثر تصاعد حدة العداء السافر للفرقة الوهابية الضالة المدعومة من آل سعود ضد الإسلام وأهل بيت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأتباعهم وذلك بتجنيدها للإرهابيين ودعمها لهم وللتكفيريين والبعثيين في ارتكاب المجازر ـ التي يندى لها جبين الإنسانية ـ بحقّ أبناء الشعب العراقي الجريح وتطاول رؤوس هذه الزمرة المجرمة بإصدار فتاوى تدعو لهدم المراقد الطاهرة لآل البيت وبالأخص المرقد الطاهر لمولانا سيد الشهداء الإمام الحسين صلوات الله عليه، قام المسلمون في بريطانيا بتوجيه رسالة إلى الحكومة السعودية طالبوها فيها بإعلان تبريّها من الوهابية وتجريمها واعتبارها كالنازية خطراً على البشرية. وإليكم نصّ الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد الأمين وآله الطيبين الطاهرين

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً﴾(2/208)
في مواجهة أمواج العنف المتصاعد في العالم، ونظراً لتبنّي (حركة الوهابية) حملة تكفيرية شاملة ومنهجاً يحرّض على العنف والكراهية وإلغاء الآخر وإقصائه ولإصدار كبار علمائهم فتاوى وفّرت غطاء من الشرعية للإرهابيين وتنظيم (القاعدة) بالذات ...
لذلك فإننا نطالب الحكومة السعودية الموقرة وجلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز شخصياً بـ(إعلان التبريّ) عن الوهابية، وتجريمها، واعتبارها كـ(النازية) خطراً على البشرية ...
إن (فتاوى العشرات من كبار علماء وقيادات الوهابية) – والموجودة في الكثير من كتبهم، وعلى مواقعهم في الانترنت، وفي العديد من دورياتهم ونشراتهم وصحفهم – هي التي تغذي العنف في العالم وهي التي كانت المحرّض والباعث الأكبر للتفجيرات الإرهابية التي راح ضحيتها عشرات الألوف من رجال ونساء وأطفال الشيعة والسنة في العراق، وكانت الملهم والموجّه الأول للتفجيرات الإرهابية التي طالت امريكا في 11 سبتمبر وبريطانيا في 7/7 وأيضاً 29/6 و 30/6 .
كما وفّرت فتاواهم غطاء من الشرعية للإرهابيين الذين فجّروا واحداً من أقدس مقدسات المسلمين: مرقد وحرم الإمام الهادي والإمام العسكري عليهما السلام في سامراء في 22/2/2006 ، ثم استهدفوه من جديد في 13/6/2007 مما كاد أن يسبب حرباً أهلية في العراق ومما هدد باشتعال المنطقة بأسرها.
كما كانت فتاواهم السبب في هدم مشاهد أكبر روّاد العلم والفضيلة والسلم والتسامح: الإمام الحسن المجتبى والإمام علي السجاد والإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق عليهم السلام في المدينة المنورة في 21/4/1926 المصادف (8 شوال 1344هـ) ولا يزال المشهد مهدّماً حتى الآن مما يجرح عواطف مئات الملايين من الناس ... وكذلك هدم العديد من المساجد التاريخية الهامة في مكة المشرفة والمدينة المنورة في 22 مارس 2003 (19 محرم 1424هـ) وفي السنين السابقة.
إن الهدف من بعثة رسول الله صلى الله عليه وآله بصريح القرآن الكريم هو (الرحمة لكل العالم) قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾(21/107). والوهابية بمنهجها التكفيري وبتحريضها على العنف وكراهية الآخر وبمسلكها في تربية الإرهابيين، تناقض الهدف من بعثة رسول الله صلى الله عليه وآله 100% بل هي على النقيض من رسالة كافة أنبياء الله العظام: آدم – نوح – ابراهيم – موسى – عيسى – محمد (عليهم السلام) الذين حملوا للعالم رسالة المحبة والسلام والودّ والوئام.
لذلك فإننا نناشد الأحرار في كلّ مكان ومنظّمات حقوق الانسان والأمم المتحدة، أن تطالب الحكومة السعودية لاتخاذ خطوات عملية حاسمة في التبري من الوهابية وتجريمها والحيلولة دون أن تفرّخ أجيالاً جديدة من الإرهابيين الذين يزعزعون الأمن والسلم العالمي.
وإن الله للظالمين ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾.

المسلمون في بريطانيا