المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله يؤكد:
تحمّلوا مرارة الدنيا كي تذوقوا حلاوة الآخرة

قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في إرشاداته القيمة بجمع من الإخوة والأخوات أعضاء حملة (نور الرضا) من السعودية الذين وفدوا على سماحته ببيته المكرم في مدينة قم المقدسة يوم الثلاثاء الموافق للثاني من شهر رجب الأصب 1428 للهجرة لزيارته:
إن الإنسان سواء كان رجلاً أو امرأة، وعالماً أو جاهلاً، يعيش في هذه الدنيا ويتعب فيها لأيّام وسنين، ثم بعد ذلك يستريح لأيام وسنين أيضاً. ولكن نسبة الفترة التي يقضيها الإنسان في الدنيا بالنسبة إلى الآخرة قليلة جداً مهما طالت. لذا يجدر بالإنسان أن يتحلّى بالصبر تجاه شدائد الدنيا ومشاكلها كي يحظى بالراحة في الآخرة. يقول مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «صبروا أيّاماً قصيرة أعقبتهم راحة طويلة»(1).
وأوضح سماحته: يجدر بالمرء أن يصبر على طاعة الباري تعالى، وأن يصبر عن المعاصي، وأن يصبر على والديه، وعلى أبنائه، وعلى أرحامه، وعلى الزوج أن يصبر على زوجته، وعلى الزوجة أن تصبر على زوجها، فليس من اللائق بالإنسان أن يقضي فترة قليلة في الدنيا ولا يصبر على مافيها من صعوبات ومشاكل، وأمامه الآخرة التي صعوباتها ومشاكلها أشدّ وأكثر وأمرّ من صعوبات الدنيا، وفترتها طويلة بل أبدية.
يقول القرآن الكريم بالنسبة إلى الذين يرتكبون الظلم والآثام في الدنيا: «فما أصبرهم على النار»(2).
وخاطب سماحته الزوّار الكرام مؤكداً: أنتم في سفرة عبادة وفضيلة فاغتنموا هذه الفرصة بالعزم على التحلّي بالصبر في الفترة التي تقضونها في الدنيا وهي فترة قليلة، كي تنالوا الراحة والسعادة في الفترة التي ستقضونها في الآخرة وهي فترة أبدية.


(1) نهج البلاغة/ باب الخطب/ ص 303/ الخطبة 193 يصف سلام الله عليه فيها المتقين.
(2) سورة البقرة: الآية 175.