سماحة المرجع السيد الشيرازي دام ظله:
تعلّموا الخير ممن كان واجتنبوا السوء ممن كان

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الخميس الموافق للعشرين من شهر جمادى الآخرة 1428 للهجرة جمع من الزوّار من مدينة سيهات السعودية، واستمعوا إلى توجيهاته القيمة.
في البدء بارك سماحة السيد ذكرى مولد الصديقة الكبرى مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وقال: ذكرت الرواية الشريفة أنه: «جاء رجل فشكا إلى أبي عبد الله [الصادق] سلام الله عليه أقاربه، فقال له: اكظم غيظك وافعل. فقال: إنهم يفعلون ويفعلون. فقال: أتريد أن تكون مثلهم فلا ينظر الله إليكم؟»(1).
وقال سماحته: يجدر بالإنسان أن يتعلّم الحسن والجيد والخير من أهل الفضيلة والتقوى، ولا يتعلّم السوء من أهل السوء، كأن يتعلّم قطع الرحم من قاطع الرحم.
كما يجدر بالإنسان أيضاً أن يتعلّم الخير والحسن والجيد والفضيلة ممن كان، ويجتنب السوء والشر والضلال والظلم ممن كان.
وأوضح سماحته: إنْ قطعَ أخٌ الرحمَ مع أخيه فيجدر بالأخير أن لا يقطع الرحم معه. وإن قطع الوالدان الرحم مع الابن يجدر بالأخير أن لا يتعلّم ذلك منهما، وهكذا مع بقية الأرحام والأقارب.
وأكّد دام ظله: إن أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم خير أسوة وقدوة، فيجدر بنا جميعاً أن نتعلّم من سيرتهم وتعاملهم بأن نجابه ونقابل السوء بالإحسان، والشر بالخير، والقطيعة بالصلة، والظلم بالعفو والتجاوز.
وخاطب سماحته الزوّار الكرام: أنتم في زيارة الإمام المعصوم مولانا علي بن موسى الرضا سلام الله عليه، وفي زيارة السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، حاولوا أن تستفيدوا من هذه الزيارة في العزم على طاعة الله تعالى وترك معصيته، كي ترجعوا بأحسن تحفة إلى بلدكم وأهليكم.


(1) أصول الكافي/ ج2/ باب قطيعة الرحم/ ص 347/ ح5.