|
شَهِيدَ الآلِ، رَمزَ المُصلِحِينا |
بِحَسبِكَ نَصرُكَ الحَقَّ المُبِينا |
|
وَسَعيُكَ لِلجِهادِ بِلا تَوانٍ |
لِتَبعَثَ راقِدَ العَزَماتِ فِينا |
|
رَفَعتَ إِلى الضُّراحِ لِواءَ عِزٍّ |
بِهِ آبَ الجبَابِرُ صاغِرِينا |
|
وَرُحتَ تَشُنُّها حَرباً ضَرُوساً |
عَلى مَن رامَ كَيدَ المُسلِمِينا |
|
وَبُورِكَ مِنكَ إِقدامٌ جَرِئٌ |
ثَلَلتَ بِهِ عُرُوشَ الظّالِمِينا |
|
وَلمَ يَأخُذكَ في الرَّحمن يَوماً |
أَبا الحَسَناتِ لَومُ اللاّئِمينا |
|
وَفي دَمِكَ الزَّكيِّ وَفَيتَ عَهداً |
لِنُصرَةِ دِينِ رَبِّ العالَمِينا |
|
وَواسَيتَ الأُلى بِالطَّفِّ أَضحَوا |
ضَحايا في الفَلاةِ مُجَزَّرِينا |
|
فَنِلتَ لَدى الكَرِيمِ مَقامَ قُدسٍ |
لَهُ كُنتَ المُرَشَّحَ وَالقَمِينا |
|
فَإِن تَرحَل فَمِنكَ الذِّكرُ باقٍ |
نُرَدِّدُهُ بِفَخرٍ ما حَيِينا |
|
وَذِي آثارُكَ الجُلّى شُهُودٌ |
عُدُولٌ؛ لَن تَزِيغَ، وَلَن تَمِينا |
|
أَقَمتَ صُرُوحَ عِلمٍ سامِقاتٍ |
تَحَدَّت في رَصانَتِها السِّنينا |
|
وَكَم لَكَ مِن أَيادٍ سابِغابٍ |
غَمَرتَ بِها جُمُوعَ المُهتَدِينا |
|
لِسانَ الحَقّ كُنتَ بِكُلِّ آنٍ |
تَرُدُّ بِهِ دَعاوَى المُبطِلينا |
|
وَتَنشُرُ مِن مَناقِبِ آلِ طه |
فُصُولاً بِالحَوادثِ قَد طُوِينا |
|
وَأَدَّيتَ (الرِّسالَةَ) بِاقتِدارٍ |
وَكُنتَ بِحَملِها الثِّقَةَ الأَمِينا |
|
وَمذهَبُ أَهلِ بَيتِ الوَحيِ أَضحَت |
لَهُ تَعنُو بِلادُ النّاصِبِينا |
|
فَصُقعُ الشّامِ شِيعَةُ آلِ حَربٍ |
مَنِ اتَّخَذُوا هَوى (الطُّلَقاءِ) دِينا |
|
وَأَرضُ دَمِشقَ فيها كانَ يُدعى |
مُعاوِيَةٌ أَمِيرَ المُؤمِنِينا؟! |
|
وَلَمّا أَن حَلَلتَ بِها استَجابَت |
لِداعِي الحَقِّ مُلقِيَةً يَمِينا |
|
وَآبَت بَعدَ رَقدَتِها قُراها |
تَعُجُّ بِمَجمَعِ (المُستَبصِرِينا) |
|
وِلاءُ بَنيِ النَبِيِّ لَها شِعارٌ |
تَطُولُ بِهِ فَخارَ الفاخِرِينا |
|
وَكَم لَكَ مِن مَآثِرَ في البَرايا |
يَضِيقُ بِهِنَّ ذَرعُ الحاسِبِينا |
|
فَتِلكَ (الحَوزَةُ) الشَّمّاءُ تَسخُو |
بِمَدِّ عَطائِها؛ ثَرّاً مَعِينا |
|
مِنَ الفِكرِ الأَصِيلِ لَها امتِيازٌ |
بِهِ يُروى أُوامُ الظّامِئينا |
|
فَأَجدِر أَن يُخلَّدَ مِنكَ ذِكرٌ |
جميلٌ في سِجِلّ الخالِدِينا |
|
وَإِنَّ لَنا العَزا بِسَلِيلِ بَيتِ النـ |
نُبُوَّةِ، مُرشِدِ المُتَحيِّرِينا |
|
أَخِيهِ (الصادِقِ) العَلَمِ المُفَدّى |
فَقِيهِ العَصرِ، غَوثِ المُعتَفِينا |
|
وَمَن بالإِجتهادِ لَهُ أَقَرَّّت |
جَهابِذَةٌ، أَقَرَّ لَهُم عُيُونا |
|
وَفي آثارِهِ بُرهانُ صِدقٍ |
فَدُونَكها حَواشِيَ أَو مُتُونا |
|
فَجَلَّ عَطاءُ وَهّابٍ كريم |
لَهُ جَمَعَ المَعارِفَ وَالفُنُونا |
|
أَدامَ اللهُ بِعمَتَهُ عَلَيهِ |
وَبَوَّأَهُ مَقامَ (الصادقِينا) |