|
وَقَائلٍ قالَ لي صِفْ صَامِع بَيْتَهمُ |
فَقُلْتُ اَفْصِحْ فمَن تَعْنيهِ يا شَهِمُ |
|
قَالَ: الإِمامُ العَظيمُ الشَأنِ سَيّدُنَا |
اْلمَهديُّ. مَنْ هُو مَنْجَاةٌ ومُعتَصَمُ |
|
فَقُلْتُ: اَكرِمْ بِذَاكَ الطَودِ مِن عَلَم |
فيهِ اْلمهَابَةُ وَالإيمانُ وَالشِّيَمُ |
|
ذَاكَ الَّذي تَعْرِفُ الأرجاءُ وَطْأَتَهُ |
وَالبَيْتُ يَعْرفُهُ وَالَلوْحُ واْلقَلَمُ |
|
في كَربلاَء لَهُ قَدْرٌ تَكادُ لَهُ |
تَحنُو السّموَاتُ واْلأجْبَالُ واْلخُذُمُ |
|
اذَا مَشى خِلْتَهُ بُدَرْا تُبَارِكُهُ |
مَلآئِكَ اللهِ، وَالأَعرابُ واْلعَجمُ |
|
اَللهُ اكبرُ هَلْ هذا ـ تُرى ـ مَلَكٌ |
أمْ اِنَّهُ بَشَرٌ تُوحى لَهُ اْلكَلِمُ |
|
لَو قُلْتَ: هذَا غُلوٌّ في مَنَاقبِهِ |
لَقُلْتُ: مَا وَصْفُنا إلاّ لَهُ لَمَمٌ |
|
بوَجْهِهِ كانَ يُسْتَسقى الغَمامَ ومِنْ |
اَنْوارِ غُرَّتِهِ تُستَنزَلُ الدِّيَمُ |
|
فَإِنْ تَنفَّسَ بَانَ الصُبحُ مُنْبَلِجًاً |
وَاِنْ تكَلَّم صَاغَ الْمُعجِزاتِ فَمُ |
|
مَا قَال لا قطّ اِلاّ في تَوحُّدهِ |
لَوْلاَ التَوحُّد كانَت لآءَه نَعَمُ |
|
اِذَا رَأتْهُ مُلُوكٌ قَالَ قائِلُها |
اِلى تعَاظُمِ هذا يَنْتهي الْعِظَمُ |
|
كَاْلبَحرِ في كَرَمٍ وَالْغيْثِ في دِيَمٍ |
وَالفَجْرِ في نَسَمٍ تُمْحى بهِ الظُلَمُ |
|
اِذَا تَلى سُورَةَ الإِخْلاصِ في سَحَرٍ |
عِنْدَ الحُسَينِ تَمَلّى صَوْتَهُ الْحَرَمُ |
|
وَاِنْ قَرَا سُورَةَ الفَتْحِ المُبين بَدَتْ |
اَعْلامُنا فوْق هَامِ المَجْدِ تَنْتَظِمُ |
|
وَطَأْطَأَ الرَأسَ مَنْ يَلْقاهُ مُعْترفاً |
بأنَّه خَيرُ مَنْ تُرعى بِهِ الذِّمَمُ |
|
مُعَظَّمٌ مِنْ رَسُولِ الله لُحْمَتُهُ |
وَمِنْ حُسَيْن لَهُ قَد اُنسِلَتْ رَحِمُ |
|
مَهابَةُ اللهِ فيهِ لا تُفَارِقُهُ |
«فلا يُكَلَّمُ اِلاّ حينَ يَبْتَسِمُ» |
|
مَهديُّنا كانَ مِسبَارَ العُلومِ فَهَلْ |
كانَتْ توازيهِ في اِسْبَارِهِ أُمَمُ |
|
في عَهْدِهِ سَخَتَ للْعِلْمِ فُرصَتُهُ |
فَفَاضَ فَوْقَ مَغَاني كرَبَلا الرُّزُمُ |
|
مَدَارِسُ الْعِلم فيهَا ازهَرْت وَنَمتُ |
وَاثْمرَتْ كُلَّما تُرسى بِهِ الْقِيَمُ |
|
وَخرَّجتْ ثمَّ آلافًا مُؤَلَّفةً |
مِنْ قادَة اْلفِكْرِ وَالتَاريخُ مُحْتَكَمُ |
|
اَلا سَقَى اللهُ قبرًا قَدْ حَوى جَدَثاً |
فيهِ الفَخارُ وَفيهِ الْخَيرُ والنِّعَمُ |
|
هذا هُوَ السَيِّدَ المَهديُ مَرْجعُنَا |
ابُو مُحمَّدَ قَدْ فَاقَتْ بِهِ الْهِمَمُ |
|
مِن بَعْدِ والِدهِ صَار اَلملاَذَ لنا |
وَكلُنا بِصِلاتٍ مِنْهُ مُغتَنِمُ |
|
َومِثْلُه حَسن خوَّاضُ مَلْحمَةٍ |
مَنْ مِنهُ حَطَّتْ على اكتافِنَا قَدَمُ |
|
مَضى شهيدًا سعيدًا نحوَ بَارئهِ |
يَا عُصَبةَ البَعْثِ قَد شُلَّت يَمينُكُمُ |
|
وَالصَادِقُ القَولَ مَن زَانَتْ مَحافِلُهُ |
تَخالُها هَالةً حَفَّتْ بِهَا النّجُمُ |
|
وَالمُجْتَبى لَيْتَنَا نَحظى بصُحبَتِهِ |
فَاِنَّما في لِقَاهُ يُبْرَأُ السَّقَمُ |
|
العَالِمُ الفَردُ في خُلْقٍ وَفي ادَب |
يَزينُه الِعلْمُ وَالتَقوى كَذَا اْلحِكَمُ |
|
لُزّتْ بهِمْ مِنْ اَبيهِمْ كُلُ مَكرُمةٍ |
وَإنَّهُمْ في مَرايَا مَجْدِهمْ قِمَمُ |
|
آلَ المُجدِّدِ يا آلَ النَبيِّ بِكُمْ |
نَحنُ الْتَجأْنَا وَعشْنَا في ظِلاَلِكُمُ |
|
لَعَلّ يَوْمَ اْلجَزا أنْ تشفَعُوا كرمًا |
لِلطَامِعيَن بِرِيٍّ مِنْ حِيَاضِكُمُ |
|
مِنْ دَاعيِ الحَقِّ هذى نَفْثَةٌ هَدَرتْ |
لا يَبْتغى غيرَ اِعْلاءٍ لِشَأنِكُمُ |
|
فاللهُ فَضَّلَكُمْ وَاللهُ عَظَّمَكُمْ |
وَاللهُ قدَّرَكُم يَا عِظْمَ قَدْرِكُمُ |