|
مِنْ ذَرَا كربَلاءَ يدْعُو الكِرامُ |
حَرسَتْك الْعَينُ الّتي لاَ تَنامُ |
|
أيُهَا الصَّادقُ الْحَبيبُ المُرجّى |
لكَ في الْقَلْبِ مَوْطِن ومَقَامُ |
|
مُذْ عَرِفْنَاك كُنتَ للدّينِ حِصْناً |
وَمَلاذاً بِهّ يُغاثُ الأَنَامُ |
|
فرَّقتْ شَمْلَنا عُلوج بُغَاة |
عَفْلَقِيُّونَ مُجْرِمُونَ قُمَامُ |
|
كيْفَ نَسْلُو وَأنتَ عنَّا بَعيد |
هَلْ لِجُرْح الفِراقِ يُرجى التيَِامُ |
|
اَفَنُروى والبَحْرُ صَار سَرَاباً |
أم يُداوى مَنْ حَلَّ فيهِ الْحِمَامُ |
|
سَلَبونَا زَهْوَ الحَياةِ فَبِتنا |
كَالأُسَارى يَقُودُهَا الأقزَامُ |
|
بادَ ذَاكَ النِّظَامُ وَانْهدَّ حِزب |
وتهاوى عن عرشه صدّامُ |
|
صَارَ رَهْنَ السّجُونِ يَقبعُ جُرذاً |
أينَ منْهُ مَهابَةً وَعُرَامُ |
|
بينَ حينٍ وآخَر يَظْهرُ المسـ |
خُ، مُهيناً بَدا علَيْهِ هَيامُ |
|
وَالمُحامُونَ بائِعُو الدّين نُهْز |
وَلِحُكّامِ شَرْقِ أَوْسَطٍ اختِرَامُ |
|
نَحْن لاَ نَستقِرُ اِلاّ إِذَا مَا |
يَصدُرُ الْحُكْم: إنَّهُ اِعدَامُ |
|
هُبَلُ البَعْثِ قد هَوى وتَردّى |
مِثْلمَا قَبْلَهُ هَوتْ اَصنَامُ |
|
حُكْمُ اِعْدامِهِ عَلَيْهِ قَليلً |
إِذْ على كُلِّ فِعْلَةٍ انْتِقَامُ |
|
قَتَّلَ الشّيعةَ الأُباةَ وراحتْ |
في الضّحَايَا لِبَطْشهِ أَعْلامُ |
|
كيفَ نَنسى شَهيدَنَا الحسَن المَهْـ |
ديَّ وَهْوَ المُجاهِدَ المِقْدَامُ |
|
بَاذِلَ النَفسِ وَالنَفْيسِ ليَحْمي |
شِرعةَ الْمصْطَفى ويُرعَى الذِّمَامُ |
|
مَنْهَلاً كَانَ لِلعُلُومِ وَبَحْرًا |
زاخِرًا مِنْهُ تَرتَوي الأَفهَامُ |
|
قدْ قَضى نحبَهُ شهيدًا سعيدًا |
وسَتَروي جِهَادَهُ الأَعوَامُ |
|
حسَن كانَ لِلْقُلُوبِ رَوآءً |
وَدَواءً تُشْفى بِهِ الأسْقَامُ |
|
يَا اِمَامَ الجِهَادِ دُونك نَفسي |
اَفْتَديهَا لوِ اِسْتُرِمَّتْ رِمَامُ |
|
اِذْ نَرى فيكَ قائدًا اوحَدياً |
يَحْتَفى بالْتِقَائِهِ الأَنْسَامُ |
|
شَعبُنَا الْيَومَ في العِرَاقِ جَريحٌ |
فَمتى جُرحُ شَعْبِنَا يَلْتَامُ |
|
صَوْتُكَ النَاطِقُ الجرئ يُجَلّي |
ملْءَ اسْمَاعِنَا بأَنْ لا تَنَامُوا |
|
اِنَّ كيدَ الأعْدَاءِ أحْدَقَ فيكمْ |
فَادْحَرُوا كيدَهُم لكَيْلا تُضَامُوا |
|
«مَنْ يَهُن يَسهُلِ الْهوَانُ عَلَيهِ |
ما لِجُرحٍ بميّتٍ اِيلاَمُ» |
|
ُقْلتَ: لَيلُ الْعراقِ لَيْلُ ظلامٍ |
سَرمَديٍّ فهَلْ يُزاحُ ظَلامُ |
|
لَنْ يُزيحَ الظَّلامَ اِلاّ رِجالٌ |
عَاهَدُوا كَي يُحَكَّمَ الإِسْلامُ |
|
ناشِرًا ظلَّه الْظَلَيل عَلَى الكَوْ |
نِ، حَلالٌ هذا وهذا حَرامُ |
|
فسَلامٌ عَليْكَ مَولايَ مِنَّا |
مَا تعَالى رُكنٌ وَطيفَ مَقامُ |
|
يَا سَليَل الْحسَيْنِ حَسبُك شأنًا |
أنتَ نَجْلُ الأمامِ بَلْ وَالأمامُ |
|
كلُ عَامٍ آتٍ اليكُم لَهيفًا |
اَتَسَلّى اَشْدُو وَيَحْلُو السَّلامُ |
|
فَلئِن كانَ شِعرُنا عاطفيًا |
فَسُدَاهُ محبَّةٌ وهُيِامُ |
|
ُلحْمَةُ الشِعرِ في رُؤَانا انْبِثاقٌ |
مِنْ هَوَى الرُوحِ لَفَّها اسْتِلهامُ |
|
دَامَ ظِلٌّ مِن فَيْضِهِ نَتَروّى |
ذَاكَ فَيْضُ الشَريعَةِ المُستَدَامُ |
|
مُدَّ في عُمْرِهِ وَدامَ بَقَاهُ |
صَادِقً في لِقَاهُ يُقضَى المَرامُ |
|
فسَلامي علَيْهِ يُستَافُ بَدْءًا |
وَبِمِسْكٍ يَفُوحُ مِنْهُ خِتامُ |