المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي يؤكد:
الالتزام بالتقوى شرط قبول الأعمال

زار المرجعَ الدينيَ سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الأربعاء الموافق للثاني عشر من شهر جمادى الآخرة 1428 للهجرة جمع من الزوّار أعضاء حملة (نور الرضا) من مدينة سيهات السعودية وقال لهم سماحته:
إن التقوى درجات، وبنسبة التزام المرء بالتقوى يكون قبول عمله. قال الله تعالى: «إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ»(1). وأنتم في هذه السفرة التي هي سفرة فضيلة، ورحمة ونعمة إلهيتين عظيمتين وهي زيارة مراقد أهل البيت صلوات الله عليهم، ستقبل أعمالكم وزياراتكم عند الله تعالى، وسيرعاكم المزور سلام الله عليه بنسبة التزامكم وعملكم بالتقوى. وهذا الأمر مفتاحه بيدكم وسببه المؤثر والمباشر عندكم.
إذن فاستفيدوا من فرصة الزيارة بأن ترفعوا من نسبة التزامكم بالتقوى وبتوجهكم إلى الله تبارك وتعالى أكثر وأكثر، حتى ترجعوا بقبول إلهيّ أكثر، وقبول أكثر أيضاً من أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين.
وتحدّث في الجمع أيضاً فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه وقال:
ليس المراد من الزينة المذكورة في الآية الشريفة التالية: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ»(2) الزينة المتبادرة في أذهاننا أي: النظافة الجسدية، ولبس الثياب النظيفة والجيدة، والتطيّب وما شابه ذلك، بل المقصود هي الزينة الباطنية، يعني ما يخصّ العقل والقلب والجوارح. ومن أبرز مصاديق الزينة الباطنية ما جاء في الحديث الشريف التالي: «عَنْ نَوْفٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سلام الله عليه قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى أَوْحَى إِلَى الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليهما السلام: قُلْ لِلْمَلأ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي إِلاّ بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وأَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وأَكُفٍّ نَقِيَّةٍ، وقُلْ لَهُمْ إِنِّي غَيْرُ مُسْتَجِيبٍ لأحَدٍ مِنْكُمْ دَعْوَةً ولأحَدٍ مِنْ خَلْقِي قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ»(3).


(1) سورة المائدة: الآية 27.
(2) سورة الأعراف: الآية 31.
(3) مستدرك الوسائل/ ج5/ باب 61 وجوب ترك الداعي للظلم و.../ ص 270/ ح2.