سماحة السيد دام ظله في إرشاداته القيمة بوفد مدرسة زينب الكبرى من كربلاء:
من أهم الأمور اليوم هداية الضُلاّل وتعليم الجُهّال

قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في إرشاداته القيمة التي ألقاها في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الاثنين الموافق للعاشر من شهر جمادى الآخرة 1428 للهجرة على وفد (مدرسة زينب الكبرى سلام الله عليها النسوية للعلوم الدينية) من مدينة كربلاء المقدسة:
إن الله سبحانه وتعالى منح الإمام الحسين سلام الله عليه وحباه بعد استشهاده واستشهاد أولاده وإخوته وبني عمومته وأنصاره، بأشياء عظيمة وفريدة منها:
أنه تعالى جعل الإمامة في ذريته، والشفاء في تربته، واستجابة الدعاء تحت قبّة مرقده الطاهر، وفضّل سبحانه أرض كربلاء على كل بقعة حتى بقاع الجنة، فضلاً عن بقاع الأرض بما فيها الكعبة المشرفة. حتى أنه جلّ جلاله عندما ينسف الكرة الأرضية عند قيام الساعة يستثني منها أرض كربلاء، فترتفع إلى الجنة، وتكون أفضل بقعة فيها.
وقال سماحته: لم يكن هدف الإمام الحسين صلوات الله عليه من استشهاده وتضحيته الحصول على هذه الهدايا العظيمة من الله عزّ وجلّ. وإنما كان للإمام سيد الشهداء من استشهاده وتضحيته هدف واحد وهو ما ذكر في العديد من زيارات الإمام الحسين سلام الله عليه، ومنها الزيارة الشريفة المروية عن الإمام الصادق سلام الله عليه، حيث قال وهو يخاطب الله تعالى ويشير إلى جدّه الإمام الحسين سلام الله عليه: «وبذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الضلالة والجهالة والعمى والشك والارتياب إلى باب الهدى والرشاد»(1).
وأكّد دام ظله: إن من أهم الأمور هداية الضُلاّل وتعليم الجُهّال، ومن مقدّمات ذلك تأسيس الحوزات العلمية للرجال وللنساء. فيجدر صرف الجهود كلّها في تعليم الناس وبالخصوص الشباب والشابّات علوم أهل البيت سلام الله عليهم حتى يقوموا بدورهم في تعليم غيرهم.
وفي ختام حديثه خاطب سماحته الحاضرين: إنني إذ أبارك لكم هذه الحوزة العلمية الموفّقة أدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم أكثر للمواصلة ولمزيد من العمل.


(1) كتاب المزار للشيخ المفيد/ باب 52 القول عند الوقوف على الجدث/ ص 106.